فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 1964

خيف هربه استوثق عليه القاضي على حسب ما يراه ولأن العمل مقصود بالاستحقاق في نفسه بخلاف الحبس ليس مقصودا في نفسه بل يتوصل به إلى غيره ذكره في الروضة في باب الإجارة عن فتاوى الغزالي وأقره

قال السبكي وعلى قياسه لو استعدى على من استؤجر عينه وكان حضوره للتحاكم يعطل حق المستأجر ينبغي أن لا يحضر ولا يعترض باتفاق الأصحاب على إحضار المرأة البرزة وحبسها وإن كانت مزوجة لأن للإجارة أمدا ينتظر

ويؤخذ مما قاله أنا الموصي بمنفعته كالمستأجر إن أوصى بها مدة معينة وإلا فكالزوجة

فروع لا يحبس المريض ولا المخدرة ولا ابن السبيل بل يوكل بهم ولا الصبي ولا المجنون ولا أبو الطفل والوكيل والقيم في دين لم يجب بمعاملتهم وتحبس الأمناء في دين وجب بمعاملتهم

ولا يحبس العبد الجاني ولا سيده ليؤدي أو يبيع بل يباع عليه إذا وجد راغب وامتنع من البيع والفداء وعلى الموسر الأداء فورا بحسب الإمكان إن طولب لقوله صلى الله عليه وسلم مطل الغني ظلم إذ لا يقال مطله إلا إذا طالبه فدافعه

فإن امتنع أمره الحاكم به

فإن امتنع وله مال ظاهر وهو من جنس الدين وفى منه أو من غيره باع الحاكم عليه ماله وإن كان المال في غير محل ولايته كما صرح به القاضي والقمولي أو أكرهه مع التعزير بحبس أو غيره على البيع أما قبل المطالبة فلا يجب الأداء وإن كان سبب الدين معصية

ولا ينافيه الوجوب في هذه الحالة للخروج من المعصية لأن الكلام في الوجوب للحلول

ولو التمس غريم الممتنع من الأداء الحجر عليه في ماله أجيب لئلا يتلف ماله فإن أخفاه وهو معلوم وطلب غريمه حبسه حبس وحجر عليه أولا حتى يظهره فإن لم ينزجر بالحبس ورأى الحاكم ضربه أو غيره فعل ذلك وإن زاد مجموعه على الحد ولا يعزره ثانيا حتى يبرأ من الأول

ولصاحب الدين الحال ولو ذميا منع المديون الموسر بالطلب من السفر المخوف وغيره بأن يشغله عنه برفعه إلى الحاكم ومطالبته حتى يوفيه دينه لأن أداءه فرض عين بخلاف السفر

نعم إن استناب من يوفيه من مال الحاضر فليس له منعه أما صاحب المؤجل فليس له منعه من السفر ولو كان مخوفا كجهاد أو الأجل قريبا إذ لا مطالبة به في الحال

ولا يكلف من عليه المؤجل رهنا ولا كفيلا ولا إشهادا لأن صاحبه هو المقصر حيث رضي بالتأجيل من غير رهن وكفيل وله السفر صحبته ليطالبه عند حلوله بشرط أن لا يلازمه ملازمة الرقيب لأن فيه إضرارا به

( والغريب العاجز عن بينة الإعسار يوكل القاضي به ) وجوبا ( من يبحث ) أي اثنان يبحثان بقدر الطاقة ( عن حاله فإذا غلب على ظنه إعساره شهد به ) لئلا يخلد في الحبس

وظاهر كلام المصنف أنه لا يحبس بل يوكل به في الإبتداء وكلام الشرح والروضة في فصل التزكية يقتضيه لكن ظاهر كلامهما هنا أنه يفعل ذلك معه وهو في الحبس ويدل لهذا التعليل المذكور

ولا يأثم المحبوس المعسر بترك الجمعة لأنه معذور وللقاضي منع المحبوس منها إن اقتضته المصلحة ومن الاستمتاع بالزوجة ومحادثة الأصدقاء لا من دخولها لحاجة كحمل طعام وله منعه من شم الرياحين للترفه إلا لحاجة كمرض لا منعه من عمل صنعة في الحبس وإن كان مماطلا

ونفقته واجبة على نفسه وعليه أجرة الحبس لأنها أجرة المكان

ولو حبست امرأة في دين قال ابن المقري تبعا لأصله لم يأذن فيه الزوج سقطت نفقتها مدة الحبس ولو ثبت الدين ببينة كما لو وطئت بشبهة واعتدت فإنها تسقط وإن كانت معذورة

ومفهوم ذلك أنه لوأذن لها في الاستدانة لم تسقط نفقتها والأوجه كما قال شيخنا تبعا للأذرعي أنها لا نفقة لها كما لو أذن لها في الحج ولم يخرج معها فإنه لا نفقة لها

ولو لزمه حق آخر حبس بهما ولم يطلق بقضاء أحدهما دون الآخر

ويخرج المحبوس من الحبس لسماع الدعوى عليه ويخرج المجنون من الحبس مطلقا والمريض إن لم يجد ممرضا فإن وجده فلا وإن كان لا يحبس ابتداء

ومن ثبت إعساره أخرج ولو بغير إذن الغريم لزوال المقتضى

فصل في رجوع المعامل للمفلس عليه بما عامله به ولم يقبض عوضه ( من باع ولم يقبض الثمن حتى حجر على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت