فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 1964

بمائة وتقاصا أو قال بعتك الثوب بما ضمنته لك عن فلان فلا صح البيع ورجع بما ضمنه

ولو صالح الضامن المستحق من الدين على بعض أو أدى إليه البعض وأبرأه من الباقي رجع بما أدى وبرىء فيهما وبرىء الأصيل عن الباقي في صورة الصلح دون صورة البراءة لأن الصلح يقع عن أصل الدين وبراءة الضامن إنما تقع عن الوثيقة

فروع لو أحال المستحق على الضامن ثم أبرأ المحتال الضامن هل يرجع الضامن على الأصيل أو لا رجح الجلال البلقيني الأول والمعتمد الثاني لقول الأصحاب إذا غرم رجع بما غرم وهذا لم يغرم

ومثل ذلك ما لو وهبه المستحق الدين فإنه لا يرجع بخلاف ما لو قبضه منه ثم وهبه له فإنه يرجع كما لو وهبت المرأة الصداق للزوج ثم طلقها قبل الدخول فإنه يرجع عليها بنصفه بخلاف ما لو أبرأته منه قبل قبضها فإنه لا يرجع عليها بشيء

ولو ضمن ذمي لذمي عن مسلم دينا فصالح صاحبه على خمر لغا الصلح فلا يبرأ المسلم كما لو دفع الخمر بنفسه

ولو ضمن شخص الضامن بإذنه وأدى الدين للمستحق رجع على الضامن لا على الأصيل ثم يرجع الأول على الأصيل فإن كان بغير إذنه لم يرجع على الأول لعدم إذنه ولا الأول على الأصيل لأنه لم يغرم شيئا

( ومن أدى دين غيره بلا ضمان ولا إذن فلا رجوع ) له عليه لتبرعه وفارق ما لو أوجر طعامه مضطرا قهرا أو وهو مغمى عليه حيث يرجع عليه لأنه ليس متبرعا بل يجب عليه خلاصه من الهلاك ولما فيه من التحريض على مثل ذلك

ويستثنى من إطلاق المصنف ما لو أدى الولي دين محجوره بنية الرجوع أو ضمن عنه كذلك فإنه يرجع كما قاله القفال وغيره وما لو صار الدين إرثا للضامن فإن له الرجوع لانتقال الدين إليه ولو كان الضمان بغير إذن

( وإن أذن ) له في الأداء ( بشرط الرجوع رجع ) عليه وفاء بالشرط ( وكذا إن أذن ) له ( مطلقا ) عن شرط الرجوع فإنه يرجع ( في الأصح ) إذا أدى بقصد الرجوع للعرف

والثاني لا إذ ليس من ضرورة الإذن الرجوع

وفي معنى الإذن التوكيل في الشراء إذا دفع الثمن فإنه يرجع على الراجح لتضمن التوكيل إذنه بدفع الثمن بدليل أن للبائع مطالبته بالثمن والعهدة

ولو أذن له في الأداء فضمن لم يرجع لأنه أدى عن الضمان وهو غير مأذون فيه

ولو ضمن شخص الضامن بإذن الأصيل رجع عليه كما لو قال لغيرهأد ديني فأداه

( والأصح أن مصالحته ) أي المأذون ( على غير جنس الدين لا تمنع الرجوع ) لأن قصد الآذن حصول البراءة وقد حصلت

والثاني تمنع لأنه إنما أذن في الأداء دون المصالحة فهو متبرع

تنبيه لم يبين المصنف بم يرجع وهو إنما يرجع بالأقل من الدين المضمون وقيمة المؤدى فلو صالح بالإذن عن عشرة دراهم على ثوب قيمته خمسة أو عن خمسة على ثوب قيمته عشرة لم يرجع إلا بخمسة

( ثم إنما يرجع الضامن والمؤدي ) بالإذن من غير ضمان ( إذا أشهد بالأداء رجلين أو رجلا وامرأتين ) لثبوت الحق بذلك ويعتبر في الشاهد العدالة

نعم لو أشهد مستورين فبانا فاسقين كفى على الأصح لإتيانه بحجة ولتعذر إطلاعه على الباطن فكان معذورا

( وكذا رجل ليحلف معه على الأصح ) إذ الشاهد مع اليمين حجة

والثاني لا لأنهما قد يترافعان إلى حنفي لا يقضي بشاهد ويمين فكان ذلك ضربا من التقصير

ورده الإمام بأنه لم يشترط أحد إشهاد من يتفق العلماء على قبوله

تنبيه قوله ليحلف معه يقتضي اشتراط العزم على الحلف عند الإشهاد فلو لم يقصده كان كمن لم يشهد وبه صرح في الحاوي

والظاهر أنه لو حلف معه رجع وإن لم يغرم عند الإشهاد

قال الأذرعي ولو قيل إن كان حاكم البلد حين الدفع والإشهاد حنفيا فهو مقصر لم يبعد اه

والظاهر إطلاق كلام الأصحاب

ولا يكفي إشهاد من يسافر قريبا إذ لا يفضي إلى المقصود

( فإن لم يشهد ) أي الضامن بالأداء وأنكر رب الدين أو سكت ( فلا رجوع ) له ( إن أدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت