فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 1964

المرأة في طلاق غيرها ومنها المرتد يجوز أن يكون وكيلا لغيره وإن لم يجز تصرفه في ماله واستثنى المتولي ما إذا حجر عليه وأقراه وأما توكيله لغيره في التصرفات المالية فموقوف على الأظهر عندهما وكذا انقطاع التوكيل إذا وكل ثم ارتد وكذا كما في المهمات إنما يستقيم الوقف هنا على القديم القائل بوقف العقود وجزم في المطلب بأن ردة الموكل عزل دون ردة الوكيل وليس بظاهر بل الظاهر أنه ليس بعزل بناء على عدم زوال ملكه

ومنها توكيل المسلم كافرا في طلاق المسلمة وقد يتصور وقوع طلاق كافر على مسلمة بأن تسلم أولا ويتخلف ثم يطلقها في العدة ثم يسلم قبل انقضائها فإن طلاقه واقع عليها

تنبيه يشترط في الوكيل أيضا تعيينه فلو قال لاثنين وكلت أحدكما في بيع داري مثلا أو قال أذنت لكل من أراد بيع داري أن يبيعها لم يصح

نعم لو قال وكلتك في بيع كذا مثلا وكل مسلم صح كم بحثه شيخنا قال وعليه العمل

ويشترط في وكيل القاضي أن يكون عدلا وفي وكيل الولي في بيع مال المولي عدم الفسق

ويصح توكيل السكران بمحرم كسائر تصرفاته بخلاف السكران بماء كدواء فإنه كالمجنون

ويصح توكيل المفلس ولو لزمته عهدة فيما وكل فيه كما يصح شراؤه

مهمة هل المراد في شرط الوكيل صحة مباشرته التصرف لنفسه في جنس ما وكل فيه في الجملة أو في عينه خلاف والأصح أن المراد صحة مباشرته لذلك الجنس وإن امتنع عليه الصرف لنفسه في بعض أفراده فيصح استثناء كثير من المسائل السابقة ولذلك قال الزركشي لا حاجة لاستثناء الأعمى من الضابط المتقدم فإن الأعمى يصح بيعه في الجملة وهو السلم ويصح شراؤه نفسه فهو مالك لمطلق البيع والشراء وإنما امتنع في الكل لأمر خارج ألا ترى أن البصير لو ورث عينا غائبة فوكل في بيعها جاز وإن لم يصح منه البيع ثم شرع في شروط الركن الثالث وهو الموكل فيه وله ثلاثة شروط بدأ بالشرط الأول منها فقال ( وشرط الموكل فيه أن يملكه الموكل ) حين التوكيل لأنه إذا لم يملكه كيف يأذن فيه

تنبيه قال الأذرعي هذا فيمن يوكل في مال نفسه وإلا فالولي والحاكم وكل من جوز ناله التوكيل في مال الغير لا يملكون الموكل فيه فكان ينبغي أن يقول الموكل أو الموكل عنه

قال الغزي وهو عجيب لأن المراد التصرف الموكل فيه لا محل التصرف

قال بعض المتأخرين بل ما قاله هو العجيب بل المراد محل التصرف بلا شك بدليل ما سيأتي

وأما الكلام على التصرف الموكل فيه فقد مر أول الباب

( فلو وكل ببيع ) أو إعتاق ( عبد سيملكه وطلاق من سينكحها ) وتزويج بنته إذا انقضت عدتها أو طلقها زوجها وقضاه دين سيلزمه ( بطل ) أي لم يصح ( في الأصح ) لأنه إذا لم يباشر ذلك بنفسه حال التوكيل فكيف يستنيب غيره والثاني يصح ويكتفي بحصول الملك عند التصرف

تنبيه صورة مسألة الكتاب أن يفرد مالا يملكه كما يشعر به تعبيره فإن جعله تبعا لحاضر كبيع مملوك وما سيملكه ففيه احتمالان للرافعي والمنقول عن الشيخ أبي حامد وغيره الصحة كما لو وقف على ولده الموجود وما سيحدث له من الأولاد

ولو وكله ببيع عين يملكها وأن يشتري له بثمنها كذا فأشهر القولين صحة التوكيل بالشراء كما ذكره صاحب المطلب وقياس ذلك صحة توكيله بطلاق من سينكحها تبعا لمنكوحته

ونقل ابن الصلاح عن الأصحاب أنه يصح التوكيل ببيع ثمرة شجرة قبل إثمارها ويوجه بأنه مالك لأصلها وأفتى بأنه إذا وكله في المطالبة بحقوقه دخل فيه ما يتجدد من هذه الحقوق

( و ) الشرط الثاني ( أن يكون قابلا للنيابة ) لأن الوكالة إنابة فما لا يقبلها كاستيفاء حق القسم بين الزوجات لا يقبل التوكيل

( فلا يصح في عبادة ) لأن المقصود منها الابتلاء والاختبار بإتعاب النفس وذلك لا يحصل بالتوكيل

( إلا بالحج ) والعمرة عند العجز ( وتفرقة زكاة ) وكفارة ونذر وصدقة ( وذبح ) هدي وجبران وعقيقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت