فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 1964

غير متمول كحبة بر أو كلب يقتنى للحديث المار على اليد ما أخذت حتى تؤديه فلو لقي المالك بمفازة والمغصوب معه فإن استرده لم يكلف أجرة النقل

وإن امتنع فوضعه بين يديه برىء إن لم يكن لنقله مؤنة

ولو أخذه المالك وشرط على الغاصب مؤنة النقل لم يجز لأنه نقل ملك نفسه ذكر ذلك البغوي

وفي الشرح والروضة في آخر الباب عن المتولي أنه لو رد الدابة لإصطبل المالك برىء إن علم المالك به مشاهدة أو إخبار ثقة ولا يبرأ قبل العلم وأقراه

ولو غصب من المودع والمستأجر والمرتهن برىء بالرد إليهم لا إلى الملتقط لأنه غير مأذون له من جهة المالك وفي المستعير والمستام وجهان أوجههما أنه يبرأ لأنهما مأذون لهما من جهة المالك لكنهما ضامنان

ولو أخذ من عبد شيئا ثم رده إليه فإن كان سيده دفعه إليه كملبوس العبد وآلات يعمل بها برىء وكذا لو أخذ الآلة من الأجير وردها إليه لأن المالك رضي به قاله البغوي في فتاويه

تنبيه قضية كلام المصنف أنه لا يجب على الغاصب مع رد عين المغصوب شيء

ويستثنى مسألة يجب فيها مع الرد القيمة وهي ما لو غصب أمة فحملت بحر في يده ثم ردها لمالكها فإنه يجب عليها قيمتها للحيولة لأن الحامل بحر لا تباع ذكره المحب الطبري قال وعلى الغاصب التعزير لحق الله تعالى واستيفاؤه للإمام ولا يسقط بإبراء المالك

واستثنى البلقيني من وجوب الرد صورا إحداها إذا ملكه الغاصب بالغصب وذلك في حربي غصب مال حربي ولا يملك الغاصب بالغصب إلا في هذه الصورة لأن مال الحربي غير محترم

الثانية لو غصب خيطا وخاط به جرح حيوان محترم فلا ينزع منه ما دام حيا أي إذا كان يتألم به

الثالثة غصب عصيرا عصر بقصد الخمرية فتخمر عنده يريقه ولا يرده

الرابعة كل عين غرمنا الغاصب بدلها لما حدث فيها وهي باقية لا يجب ردها على المالك كما في الحنطة تبتل بحيث يسري إلى الهلاك ونحو ذلك

ويستثنى من وجوب الرد على الفور مسألتان الأولى ما لو غصب لوحا وأدرجه في سفينته وكانت في لجة وخيف من نزعه هلاك محترم في السفينة ولو للغاصب على الأصح فلا ينزع في هذه الحالة

ثانيهما تأخيره للإشهاد وإن طالبه المالك

فإن قيل هذا مشكل كما قاله بعضهم لاستمرار الغصب

أجيب بأنه زمن يسير اغتفر للضرورة لأن المالك قد ينكره وهو لا يقبل قوله في الرد

(فإن تلف عنده) متمول بآفة أو إتلاف كله أو بعضه (ضمنه) بالإجماع

أما غير المتمول كحبة بر أو كلب يقتنى وزبل وحشرات ونحو ذلك فلا يضمنه ولو كان مستحق الزبل قد غرم على نقله أجرة لم نوجبها على الغاصب

تنبيه يستثنى من ضمان المتمول إذا تلف مسائل منها ما لو غصب الحربي مال مسلم أو ذمي ثم أسلم أو عقدت له ذمة بعد التلف فإنه لا ضمان ولو كان باقيا وجب رده

ومنها لو غصب عبدا وجب قتله لحق الله تعالى بردة ونحوها فقتله فلا ضمان على الأصح

ومنها الرقيق غير المكاتب إذا غصب مال سيده وأتلفه لم يضمنه

ومنها لو قتل المغصوب في يد الغاصب واقتص المالك من القاتل فإنه لا شيء على الغاصب لأن المالك أخذ بدله قاله في البحر

قال الإسنوي وقوله تلف لا يتناول ما إذا أتلفه هو أو أجنبي لكنه مأخوذ من باب أولى ولذا قلت أو إتلاف لكن لو أتلفه المالك في يد الغاصب بأو أتلفه من لا يعقل أو من يرى طاعة الآمر بأمر المالك برىء من الضمان

نعم لو صال المغصوب على المالك فقتله دفعا لم يبرأ الغاصب سواء أعلم أنه عبده أم لا لأن الإتلاف بهذه الجهة كتلف العبد نفسه

وخرج بقول المصنف عنده ما لو تلف بعد الرد إلى المالك فإنه لا ضمان واستثني من ذلك ما لو رده على المالك بإجارة أو رهن أو وديعة ولم يعلم المالك فتلف عند المالك فإن ضمانه على الغاصب وما لو قتل بعد رجوعه إلى المالك بردة أو جناية في يد الغاصب فإنه يضمنه

ثم شرع المصنف في مسائل ذكرها الأصحاب استطرادا يقع فيها الضمان بلا غصب بل بمباشرة كالإتلاف أو سبب كفتح القفص

وقد بدأ بالأول فقال (ولو أتلف مالا في يد مالكه ضمنه) بالإجماع واستثني من ذلك مسائل منها كسر الباب ونقب الجدار في مسألة الظفر

ومنها ما إذا لم يتمكن من دفع الصائل إلا بعقر دابته وكسر سلاحه ونحو ذلك

ومنها ما إذا لم يتمكن من إراقة الخمر إلا بكسر آنيته ومنها ما يتلفه الباغي على العادل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت