فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 1964

اسكان هذا الدار لفقير فله أن يسكنها من شاء من الفقراء إذا سكنها فقير مدة فله أن يخرجه ويسكن غير لمصلحة ولغير مصلحة وليس تعينه لذلك يصيره كأنه مراد الواقف حتى يمتنع تغيره وبسط في ذلك فإن قبل في زوائد الروضة قبيل باب القسمة من الماوردي أنه إذا ارادوا لي الأمر اسقاط بعض الأجناد المثبتين في الديوان بسبب جاز أو بغير سبب فلا وإذا كان هذا في النظر العام ففي النظر الخاص المقتضي للاحتياط أولي أجيب بأن الأجناد المثبتين في الديوان قدربطوا أنفسهم علي الجهاد وهو من فروض الكفايات ومن شرع فيه أو ربط نفسه عليه لا يجوز إخراجه بغير سبب بخلاف الوقف فإنه خارج عن فروض الكفايات وقال البلقيني عزل الناظر للمدرس من غير طريق مسوغ لا ينفذ ويكون قادحا في نظره وقال الزركشي في خادمه لا يبعد أن ينفذ وإن كان عزله غير جائز وقال في شرحه على المنهاج في القضاء لا ينعزل أصحاب الوظائف الخاصة كالإمامة والإقراء والتصوف والتدريس والطلب والنظر من غير سبب كما أفتى به كثير من المتأخرين منهم ابن رزين فقال من تولي تدريسا لا يجوز عزله بمثله ولا بدونه ولا ينعزل بذلك أه وهذا هو الظاهر ثم استثني المصنف من جواز العزل قوله إلا أن يشرط الواقف لشخص نظره حال الوقف فليس له عزله ولو لمصلحة لأنه لا تغيير لما شرطه كما ليس لغير ذلك ولأنه لا نظر له حينئذ وليس له عزل من شرط تدريسه أو فوض إليه حال الوقف ولو لمصلحة كما لو وقف على أولاده الفقراء لا يجوز تبديلهم بالأغنياء بخلاف من جعل له ذلك بعد تمام الوقف فإن له عزله كما نقله الشيخان من فتاوي البغوي وأقراه لكن ينبغي كما قال شيخنا تقييده في تفويض التدريس بما إذا كانت جنحة ولو عزل الناظر بالشرط نفسه أو فسق فتولية غيره الى الحاكم إلا الى الواقف إذ لا نظر له بعد أن جعل النظر في حال الوقف لغيره فإن شرط النظر حال الوقف لزيد بعد انتقال الوقف من عمرو الى الفقراء فعزل زيد نفسه من النظر أو استناب فيه غيره قبل انتقال الوقف من عمرو الى الفقراء لم يصح العزل ولا الاستنابة لأنه غير ناظر في الحال ولا يملك الواقف عزل زيد في الحال ولا من بعده كما علم مما مر وإذا أجر الناظر العين الموقوفة على غيره مدة بأجرة مثله فزادت الأجرة في المدة أو ظهر طالب بالزيادة عليها لم ينفسخ العقد في الأصح لأن العقد قد جرى بالغبطة في وقته فأشبه ما إذا باع الولى مال الطفل ثم ارتفعت القيم بالأسواق أو ظهر طالب بالزيادة والثاني ينفسخ إذا كان للزيادة وقع والطالب ثقة لتبين وقوعه على خلاف الغبطة أما إذا أجر العين الموقوفة عليه فإنه يصح قطعا ولو بدون أجرة المثل كما لو أجر المطلق به أو أجر الناظر الوقوف على غيره بدون أجرة المثل فإنه لا يصح قطعا وأفتى ابن الصلاح فيما إذا أجر الناظر الوقف مدة معلومة بأجرة معلومة وشهد شاهدان أنها اجرة المثل حالة العقد ثم تغيرت الأحوال وطرأت أسباب توجب زيادة أجرة المثل أنه يتبين بطلان العقد ويتبين خطأ الشاهدين بأجرة المثل لأن تقويم المنافع في مدة ممتدة إنما يصح إذا استمر الحال الوجودة حالة التقويم التي هي حالة العقد وليس هذا التقويم كتقويم السلعة الحاضرة قال الأذرعي وهذا مشكل جدا والذي يقع في النفس إنما ينظر الى أجرة المثل التى تنتهى إليها الرغبات حالة العقد في جميع المدة المعقود عليها مع قطع النظر عما عساه يتجدد لأن ذلك يؤدي الى سد باب إجارة الأوقاف والزهد فيها لأن الدنيا لا تبقى على حالة واحدة وأطال في رد ذلك وما قاله لاخفاء فيه خاتمة نفقة الوقوف ومؤن تجهيزه وعمارته من حيث شرطها الواقف من ماله أو من مال الوقف وإلا فمن منافع الموقوف ككسب العبد وغلة العقار فإذا تعطلت منافعه فالنفقة ومؤن التجهيز لا العمارة في بيت المال وأو الدرس شرط الواقف وجعل الترتيب بين أرباب الوقف أو المقادير بأن لم يعلم هل سوى الواقف بينهم أو فضل قسمت الغلة بينهم بالسوية لعدم الأولوية وإذا تنازعوا في شرطه ولا بينة ولأحدهم بد صدق بيمينه لاعتضاد دعواه باليد فإن كان الواقف حيا عمل بقوله بلا يمين أو ميتا فوارثه فإن لم يكن فناظره من جهة الواقف لا المنصوب من جهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت