فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 1964

أبو داود وغيره وهو صلى الله عليه وسلم لا يرث لنفسه شيئا وإنما يصرف ذلك في مصالح المسلمين لأنهم يعقلون عن الميت كالعصبة من القرابة فيضع الإمام تركته أو باقيها في بيت المال أو يخص منها من يشاء

تنبيه أفهم كلام المصنف كغيره استواء جميع المسلمين في استحقاق هذا الإرث أهل البلد وغيرهم ومن كان موجودا عند الموت أو حدث بعده أو أسلم بعده أو عتق بعده وهو كذلك وإن خصه ابن الرفعة ببلد الميت ولكن لا يعطي مكاتبا ولا قاتلا ولا من فيه رق لا كافرا لأنهم ليسوا وارثين

ولو أوصى لرجل بشيء من التركة أعطيه وجاز أن يعطى منها أيضا بالإرث فيجمع بين الإرث والوصية بخلاف الوارث المعين لا يعطى من الوصية شيئا بلا إجازة

أما الذمي إذا مات لا عن وارث أو وارث غير مستغرق فإن تركته أو باقيها تنتقل لبيت المال فيئا

فائدة قال بعضهم يمكن اجتماع الأسباب الأربعة في الإمام كأن يملك بنت عمه ثم يعتقها ثم يتزوج بها ثم تموت ولا وارث لها غيره فهو زوجها وابن عمها ومعتقها وإمام المسلمين

فإن قيل لا مدخل للولاء وبيت المال مع وجود العاصب من النسب أجيب بأنها تصورت فيه ولو لم يرث بها كلها

فإن قيل الإمام ليس بيت المال

أجيب بأنه قد تقدم أن الوارث جهة الإسلام وهي حاصلة فيه

وأما شروط الإرث فهي أربعة أيضا أولها تحقق موت المورث أو إلحاقه بالموتى تقديرا كجنين انفصل ميتا في حياة أمه أو بعد موتها بجناية على أمه موجبة للغرة فتقدر أن الجنين عرض له الموت لنورث عنه الغرة أو إلحاق المورث بالموتى حكما كما في حكم القاضي بموت المفقود اجتهادا

وثانيها تحقق حياة الوارث بعد موت مورثه ولو بلحظة

وثالثها معرفة إدلائه للميت بقرابة أو نكاح أو ولاء

ورابعها الجهة المقتضية للإرث تفصيلا وهذا يختص بالقاضي فلا تقبل شهادة الإرث مطلقة كقول الشاهد للقاضي هذا وارث هذا بل لا بد في شهادته من بيان الجهة التي اقتضت إرثه منه ولا يكفي أيضا قول الشاهد هذا ابن عمه بل لا بد من العلم بالقرب والدرجة التي اجتمعا فيها

وأما موانع الإرث فستأتي في كلامه

( والمجمع على إرثهم من الرجال ) أي الذكور ولو عبر بهم كان أولى لكن المراد الجنس وكذا في النساء فيشمل غير البالغين من الذكور والإناث ( عشرة ) بالاختصار وخمسة عشرة بالبسط وهم ( الابن وابنه ) وهذا يغني عنه قوله ( وإن سفل ) إلا أن يكون قصده التنبيه على إخراج ابن البنت

( والأب وأبوه وإن علا والأخ ) لأبوين ولأب ولأم ( وابنه ) أي الأخ

وقوله ( إلا من الأم ) استثناء من ابنه فقط أي ابن الأخ لأبوين أو لأب

أما ابنه لأم فمن ذوي الأرحام كما سيأتي

( والعم ) لأبوين أو لأب ويدخل في ذلك عم الأب وعم الجد وإن علا ويدخل في ابنه الآتي أبناؤهما

( إلا ) العم ( للأم ) فمن ذوي الأرحام

( وكذا ابنه ) أي العم لأبوين ولأب ( والزوج المعتق ) والمراد به من صدر منه الإعتاق أو ورث به فلا يرد على الحصر في العشرة عصبة المعتق ومعتق المعتق

( و ) المجمع على إرثهن ( من النساء سبع ) بالاختصار وعشرة بالبسط

وهن ( البنت وبنت الابن وإن سفل ) أي الابن ووقع في بعض نسخ المحرر وإن سفلت وليس بجيد لدخول بنت بنت الابن وليست بوارثة لكن يلزم على عبارة المصنف عود الضمير على المضاف إليه والمتعارف عوده للمضاف

( والأم والجدة ) من قبل الأم والأب وإن علت ( والأخت ) من جهاتها الثلاث ( والزوجة والمعتقة ) وهي من صدر منها العتق أو ورثت به كما مر

تنبيه الأفصح أن يقال في المرأة زوج والزوجة لغة مرجوحة

قال المصنف واستعمالها في باب الفرائض متعين ليحصل الفرق بين الزوجين اه

و الشافعي رضي الله تعالى عنه يستعمل في عبارته المرأة وهو حسن

( فلو اجتمع كل الرجال ) فقط ولا يكون إلا والميت أنثى ( ورث ) منهم ثلاثة ( الأب والابن والزوج فقط ) لأنهم لا يحجبون ومن بقي محجوب بالإجماع فإبن الإبن بالإبن والجد بالأب والباقي محجوب بكل منهما أو بالابن وتصح مسألتهم من اثني عشر لأن فيها ربعا وسدسا للزوج الربع وللأب السدس وللابن الباقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت