فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 1964

يرد ابن عم هو زوج أو أخ لأم لأن ما يأخذه فرضا ليس من جهة التعصيب بل من جهة الزوجية أو إخوة الأم ويدخل في ذلك الأب والجد والأخوات مع البنات

وأدخلت في كلامه ذوي الأرحام إذ الصحيح في توريثهم مذهب أهل التنزيل كما مر فإنهم ينزلون كلا منهم منزلة من يدلي به وهم ينقسمون إلى ذوي فرض وعصبات

تنبيه كل من ذكره من الرجال عصبة إلا الزوج والأخ للأم وكل من ذكره من النساء ذات فرض إلا المعتقة

ثم ذكر المصنف بعد تعريف العصبة حكمه بقوله ( فيرث المال ) وما ألحق به إذا انفرد وذلك في بعض أحواله حيث لم يكن معه ذو فرض

ولم ينتظم في صورة ذوي الأرحام بيت المال ( أو ما فضل بعد الفروض ) أو الفرض إن كان معه ذو فرض أو ذو فروض أي سهم مقدر ولم ينتظم في تلك الصورة بيت المال وكان ذو الفرض فيها أحد الزوجين

وتقدم بيان من له فرض

ومن حكم العاصب أيضا أنه يسقط عند استغراق الفروض كما سبق إلا إذا انقلب إلى فرض كالشقيق في المشركة ومن حكمه أيضا أن قريب الجهة فيه مقدم على القريب للميت فلو مات عن ابن ابن أخ وابن عم فالأول أولى كما قاله القاضي حسين

تنبيه قوله فيرث المال صادق بالعصبة بنفسه وهو ما تقدم وبنفسه وغيره معا والعصبة بغيره هن البنات والأخوات غير ولد الأم مع أخيهن

وقوله أو ما فضل الخ صادق بذلك وبالعصبة مع غيره وهن الأخوات مع البنات وبنات الابن فليس لهن حال يستغرقن فيها المال

والفرق بين العصبة بغيره والعصبة مع غيره أن في الأول لحمة عصبة بخلاف الثاني

فصل في الإرث بالولاء ( من ) مات و ( لا عصبة له بنسب وله معتق فما له ) وما ألحق به كله لمعتقه ( أو الفاضل ) منه ( عن ) الفرض أو ( الفروض له رجلا كان ) المعتق ( أو امرأة ) لإطلاق قوله صلى الله عليه وسلم إنما الولاء لمن أعتق ولأن الإنعام بالإعتاق موجود من الرجل والمرأة فاستويا في الإرث وحكى ابن المنذر فيه الإجماع

وإنما قدم النسب عليه لقوته ويرشد إليه حديث الولاء لحمة كلحمة النسب شبه به والمشبه دون المشبه به

( فإن لم يكن ) أي يوجد معتق ( فلعصبته ) أي المعتق ( بنسب المتعصبين بأنفسهم ) كابنه وأخيه ( لا لبنته وأخته ) ولو مع أخويهما المعصبين لهما لأنهما من أصحاب الفروض ولا للعصبة مع غيره

والمعنى فيه كما قاله ابن سريج أن الولاء أضعف من النسب المتراخي وإذا تراخى النسب ورث الذكور دون الإناث كبني الأخ وبني العم دون أخواتهن فإذا لم ترث بنت الأخ وبنت العم فبنت المعتق أولي أن لا ترث لأنهما أبعد منهما

والمعتبر أقرب عصباته يوم موت العتيق فلو مات المعتق وخلف ابنين ثم مات أحدهما وخلف ابنا ثم مات العتيق فولاؤه لابن المعتق دون ابن ابنه

تنبيه كلام المصنف كالصريح في أن الولاء لا يثبت للعصبة في حياة المعتق بل إنما يثبت بعده

قال البلقيني وليس كذلك بل الولاء ثابت لهم في حياة المعتق على المذهب المنصوص في الأم إذ لو لم يثبت لهم الولاء إلا بعد موته لم يرثوا

وقال السبكي يتلخص للأصحاب فيه وجهان أصحهما أنه لهم معه لكن هو المقدم فيما يمكن جعله له كإرث المال ونحوه

والثاني لا يكون إلا بعد موته لا بطريق الانتقال الذي هو الإرث

( وترتيبهم ) أي عصبات المعتق ( كترتيبهم في النسب ) فيقدم ابن المعتق ثم ابنه وإن سفل ثم أبوه ثم جده وإن علا وهكذا

( لكن الأظهر أن أخا المعتق ) لأبوين أو لأب ( وابن أخيه ) لهما ( يقدمان على جده ) جريا على القياس في أن البنوة أقوى من الأبوة

وإنما خولف في النسب لإجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم على أن الأخ لا يسقط الجد ولا إجماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت