فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 1964

واحدة كما تقدم بيانه فصحح الثالثة وانظر بينها وبين سهام الميت الثالث وهو ما خصه من التصحيح فإن صحت عليها فذاك وإن لم تصح فإن كان بينهما موافقة رددت الثالثة إلى وفقها والسهام إلى وفقها وضربت وفق الثالثة التي صارت ثانية في كل التصحيح فما بلغ صحت منه

وإن كان بينهما مباينة فاضرب كل الثالثة في كل التصحيح فما بلغ صحت منه

ثم من له شيء من التصحيح يأخذه مضروبا في وفق الثالثة في صورة الموافقة أو في كلها في صورة المباينة وقد صارت الثلاث واحدة فإن فرض هناك ميت رابع صحح مسألته وأعملها على هذا القياس

فلو ماتت امرأة عن زوج وأم وثلاث بنات ثم مات الزوج عن ابنين ثم ماتت الأم عن أخ وأخت لأب فتعول الأولى من إثني عشر وتعول إلى ثلاثة عشر وتصح من تسعة وثلاثين للزوج تسعة وللأم ستة وللبنات أربعة وعشرون لكل واحدة ثمانية والثانية من اثنين ونصيب الميت الثاني من الأولى تسعة لا يصح على مسألته ولا يوافق فاضرب الثانية وهي إثنان في الأولى يحصل ثمانية وسبعون ومنها تصح المسألتان

ثم من له شيء من الأولى أخذه مضروبا فيما ضرب فيها وهو اثنان ومن له شيء في الثانية أخذه مضروبا في نصيب مورثه من المسألة الأولى فتقول كان للأم من الأولى ستة في إثنين بإثني عشر وكان لكل ميت من الثلاثة من الأولى ثمانية في إثنين بستة عشر وكان لكل ابن من الثانية سهم في تسعة بتسعة والمسألة الثالثة من ثلاثة ونصيب الميت مما صحت منه الأولتان إثنا عشر تنقسم على مسألتها للأخ ثمانية وللأخت أربعة فقد صحت المسائل الثلاث مما صحت منه الأولتان

ولك أن تصحح كل مسألة برأسها وتقابل نصيب كل ميت بمسألته فمن انقسم نصيبه على مسألته فلا اعتداد بمسألته ومن لم ينقسم حفظت مسألته بتمامها إن لم توافق نصيبه أو وفقها إن توافقا وفعلت بها كما يفعل بأعداد الأصناف المنكسرة عليهم سهامهم من المسألة الواحدة فما حصل ضربته في المسألة الأولى فما حصل قسمته فتضرب ما لكل واحد من الأولى في العدد المضروب فيها فما خرج فهو له إن كان حيا ولورثته إن كان ميتا

خاتمة قد يذكر في المناسخات ما يستحيل وجوده فليتفطن له كما لو قيل زوج وأربع بنات وعم ثم لم تقسم التركة حتى ماتت إحدى البنات وخلفت أما ومن في المسألة وهذا مستحيل لأن أم البنت هي الميتة الأولى فيستحيل كونها موجودة بعد ذلك

وكذا إذا قيل أبوان وابنتان لم تقسم التركة حتى ماتت إحدى البنتين وخلفت من في المسألة فيقال الميت الأول ذكر أم أنثى ويقال إن المأمون لما أراد أن يولي يحيى بن أكثم القضاء سأله عن هذه المسألة فقال له يا أمير المؤمنين الأول كان ذكرا أم أنثى فولاه القضاء وقال إذا عرفت الفرق عرفت الجواب

وذلك لأنه إن كان رجلا فالأب وارث في المسألة الثانية لأنه أبو الأب وإلا فغير وارث لأنه أبو الأم فإذا كان الميت الأول رجلا صحت من أربعة وخمسين

بيان ذلك أن مسألة الميت الأول من ستة للأبوين السدسان وللبنتين الثلثان لكل واحدة سهمان ومسألة الميت الثاني وهي إحدى البنتين من ستة أيضا للجدة سهم يفضل خمسة بين الجد للأب وبين الأخت أثلاثا وهي لا ثلث لها صحيح فتضرب ثلاثة في ستة بثمانية عشر ومنها تصح وبينها وبين سهام الميتة وهما اثنان موافقة بالنصف فتردها إلى نصفها تسعة وتضربها في ستة تبلغ أربعة وخمسين فتعمل فيها مما عرفت

وإن كان أنثى صحت من ثمانية عشر بيانه أن مسألة الميت الأول من ستة كما مر ومسألة الميت الثاني من ستة أيضا والجد أبو الأم لا يرث فتأخذ الجدة سهما والأخت ثلاثة والباقي لبيت المال بشرطه وإلا فيرد عليهما بالنسبة وبين مسألة الميت الثاني وسهامه موافقة بالنصف فتردها إلى ثلاثة وتضربها في ستة تبلغ ثمانية عشر فتعمل فيها بما مر

ولما شاركت الوصايا الفرائض في التعليق بما بعد الموت ذكرها عقبها فقال كتاب الوصايا ولكن تقديمها أنسب لأن الإنسان يوصي ثم يموت فتقسم تركته

وهي جمع وصية كهدايا وهدية قال الشارح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت