وروي مثل ذلك عن عليٍّ، وأبي موسى [1] .
والدليل على صحة ما ذهب إليه الجمهور: ما خرَّجه مسلم [2] عن ابن
عمر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسم للفرس سهمين، وللرَّجلِ سهماً.
وخرَّجه أبو داود [3] بأوضح لفظاً من هذا؛ قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا عبيد الله، عن نافعٍ، عن ابن عمر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسهم لرجلٍ ولفرسه ثلاثة أسهم، سهماً له، وسهمين لفرسه.
وفي البخاري [4] ، عن ابن عمر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعلَ للفرس سهمين،
(1) وقال النووي في «شرح صحيح مسلم» (12/120- ط. قرطبة) : «ولم يقل بقول أبي حنيفة هذا أحد، إلا ما رُوي عن علي، وأبي موسى» .
وفي «مختصر عيون المجالس» للقاضي عبد الوهاب (2/700) لما ذكر سهمان الفارس والراجل، قال: «وبه قال: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب -رضي الله عنهما-، ولا مخالف لهما من الصحابة. ومن التابعين: عمر بن عبد العزيز، والحسن، وابن سيرين» . ثم ذكر أنه مذهب كافة علماء الأمصار، وخلاف أبي حنيفة.
(2) في «صحيحه» في كتاب الجهاد (باب كيفية قسمة الغنيمة بين الحاضرين) (رقم 1762) .
وأخرجه البخاري -أيضاً- في «صحيحه» في كتاب الجهاد (باب سهام الفرس) (رقم 2863) من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-. ولفظ البخاري: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل للفرس سهمين، ولصاحبه سهماً، وسيأتي ذكره.
(3) في «سننه» في كتاب الجهاد (باب في سهمان الخيل) (رقم 2733) -ومن طريقه ابن عبد البر في «الاستذكار» (14/169) -، وهو صحيح، أصله في «الصحيحين» كما سيأتي.
وأخرجه الشافعي في «المسند» (2/124) ، والبيهقي (6/325) ، وفي «المعرفة» (9 رقم 13020) .
وانظر: «صحيح سنن أبي داود» لشيخنا الألباني -رحمه الله-.
(4) في «صحيحه» في كتاب الجهاد والسير (باب سهام الفرس) (رقم 2863) .
وأخرجه مسلم في كتاب الجهاد والسير (باب كيفية قسمة الغنيمة بين الحاضرين) (1762) (57) .
وأخرجه البخاري في كتاب المغازي (باب غزوة خيبر) (رقم 4228) بلفظ: قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم خيبر للفرس سهمين وللراجل سهماً. قال: فسَّره نافع فقال: إذا كان مع الرجل فرسٌ فله ثلاثة أسهم، فإن لم يكن له فرس فله سهم.