فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18255 من 346740

وقولٌ ثالث شاذ: أن يسهم لكل فرس مما دخل به سهمان؛ روي ذلك عن سليمان بن موسى [1] .

فأقول: قسم الغنيمة إنما هو على ما ملَّكه الله -تعالى- الغانمين، وإنما ملكهم ذلك على حدِّ السواء، حيث أضافه إلى جملتهم من غير تفصيل، فوجب أن يكون القسم على التسوية؛ إلا حيث خُصص من الدليل الشرعي، وقد ثبت بالسنة والإجماع أن يسهم لفرسٍ واحد [2] ، فكان إخراج أكثر من ذلك من جملة

= ونقل القاضي عبد الوهاب في «المعونة» (1/615) ، وفي مختصر «عيون المجالس» (2/ 704) خلاف أبي بكر -محمد بن أحمد بن الجهم- (ت 329هـ) من المالكية.

(1) وصرَّح بشذوذ قول سليمان بن موسى: أبو العباس القرطبي في «المفهم» (3/559) .

وانظر: «مصنف ابن أبي شيبة» (12/405) ، «مصنف عبد الرزاق» (5/186) ، «السير» للفزاري (ص 182) ، «الاستذكار» (14/173) ، «الأوسط» لابن المنذر (11/157) ، «أضواء البيان» (2/400) .

(2) ذكر القاضي عبد الوهاب في «الإشراف» (4/440- بتحقيقي) : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يسهم إلا لفرسٍ واحدٍ في حروبه كلِّها، وكذلك الأئمة بعده.

قلت: ورد في «مغازي الواقدي» (2/688 و3/949) في خبرين:

أحدهما: في (غزوة خيبر) بسنده عن الحارث بن عبد الله بن كعب، ضمن خبر فيه: «وما كان أكثر من فرسين لم يسهم له، ويقال: إنه لم يسهم إلا لفرس واحد» ، وفيه -أيضاً-: «ولم يسمع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضرب لمن كان معه من الخيل لنفسه إلا لفرس واحد، وهو معروف سهم الفرس» .

والآخر: في (غزوة حنين) وفيه: «ثم أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زيد بن ثابت بإحصاء الناس والغنائم، ثم فضها على الناس، فكانت سهامهم: لكل رجل أربعة من الإبل، أو أربعون شاة، فإن كان فارساً أخذ اثنتي عشرة من الإبل، أو عشرين ومئة شاة، وإن كان معه أكثر من فرس واحدٍ لم يسهم له» ، ونقله عنه المقريزي في «إمتاع الأسماع» (426) .

والواقدي متروك، ولذا لم يعتد العلماء الأثبات بما نقل، ففي «الموطأ» (2/456-457) : «وسئل مالك عن رجل يحضر بأفراس كثيرة، فهل يقسم لها كلها؟ فقال: لم أسمع بذلك، ولا أرى أن يقسم إلا لفرسٍ واحد، الذي يقاتل عليه» .

وقال الشافعي في «الأم» (4/145) : «إنه ليس هناك خبر يثبت في الإسهام لفرس واحد، أو لأكثر من واحد» .

وقال ابن حجر في «التلخيص الحبير» (3/106) عند قول الرافعي: روي أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يعط =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت