الغنيمة التي ملَّكها الله -تعالى- الغانمين: لا يباح، إذ لا دليل عليه، والله أعلم.
وأما اختلافهم في البراذين والهجن [1] : هل يُسهم لها كما يُسهم للعراب
= الزبير إلا لفرس واحد، وقد حضر يوم خيبر بأفراس، قال: «الشافعي من حديث الزبير بسندٍ منقطع» .
وانظر: «سنن البيهقي» (6/328 و9/52) ، «الاستذكار» (14/172-173) .
وقد ورد عن عمر في كتابه لأبي عبيدة: «أن أسهم للفرس سهمين، وللفرسين أربعة أسهم، ولصاحبها سهماً، فذلك خمسة أسهم، وما كان فوق الفرسين فيه جنائب» ، وهذا يخالف ما نقله القاضي عبد الوهاب! فتأمل!
وورد من مرسل الأوزاعي: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسهم للخيل، وكان لا يسهم للرجل فوق فرسين، وإن كان معه عشرة أفراس.
أخرجهما بإسنادين -على الترتيب- سعيد بن منصور في «سننه» (2776، 2774) ، وانظر: «مصنف عبد الرزاق» (5/184-185 رقم 9316) ، «نصب الراية» (3/419) .
وقال القاضي عبد الوهاب -أيضاً-: «ولأن العدوَّ لا يمكن أن يقاتل إلا على فرسٍ واحدٍ، وما زاد على ذلك رفاهةً وزيادة عدة، وذلك لا يؤثر في زيادة السهمين، كزيادة السلاح، قياساً على الثالث والرابع» .
قلت: لم يصح شيء مرفوعاً في المسألة، وفات من صنف في هذا الباب التنبيه عليه، وأثر عمر أعلا ما ورد فيها، وبه يؤخذ، وقال به جماعة، وقد مضى ذكره قريباً، وهو القول الثاني الذي ذكره المصنف، والله أعلم.
انظر: «نيل الأوطار» (8/118-119) ، «الفيء والغنيمة» (114-116) .
وانظر: «الإجماع» لابن المنذر (ص 60) ، و «مراتب الإجماع» لابن حزم (ص 136) .
(1) الخيول إما أن تكون عربية، أو هجيناً، أو مقْرِفاً، أو برذوناً.
فالعربي: هو ما يكون أبوه عربياً وأمه عربية.
والهجين: أمه عربية وأبوه نبطي.
انظر: «القاموس المحيط» (ص 1599) ، «لسان العرب» (3/777) ، «المنتقى» (3/197) ، «مواهب الجليل» (3/372) .
والنبط: بياضٌ تحت إبط الفرس وبطنه، وكل دابة.
انظر: «لسان العرب» (3/568) ، «القاموس المحيط» (ص 890) .
والمُقْرف: هو الذي أبوه برذون وأمه عربية.
قالت هند بنت النعمان بن بشر: =