فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18280 من 346740

حكم نفسه، فلا خمس فيما أصيب فيه. فإن كان ذلك هو الذي أراد ابن القاسم بقوله: إن كانوا قد وصلوا بهم إلى بلادهم، فله وجه، وأما ما فسره أبو الوليد بن رشد [1] وذهب إليه من ذلك فبعيد، والله أعلم.

ما جاء في تحريم الغلول وعقوبة الغال

قال الله -تعالى-: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [آل عمران: 161] .

وخرَّج الترمذي [2] عن عمر بن الخطاب قال: قيل: يا رسول الله: إن فلاناً قد استشهد، قال: «كلا! قد رأيته في النار بعباءة قد غلَّها» . قال: «قم يا عمر، فناد: إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون» . ثلاثاً. قال فيه: حسن صحيح.

وذكر مالك في «موطئه» [3] عن ابن عباس أنه قال: «ما ظهر الغلول

في قومٍ قط؛ إلا ألقي في قلوبهم الرعب، ولا فشا الزنى في قومٍ قط؛ إلا كثر فيهم الموت، ولا نقص قوم المكيال والميزان؛ إلا قطع عنهم الرزق، ولا حكم قوم بغير الحق؛ إلا فشا فيهم الدم، ولا ختَرَ [4] قوم بالعهد؛ إلا سُلِّط عليهم العدو» .

قال ابن عبد البر [5] : «مثل هذا لا يقوله إلا توقيفاً؛ لأن مثله لا يدرك بالرأي» .

(1) في «البيان والتحصيل» (2/603) .

(2) في «جامعه» في أبواب السِّير (باب ما جاء في الغلول) (رقم 1574) ، وقال فيه: حسن صحيح غريب. وأخرجه مسلم في «صحيحه» (114) ، وأحمد (1/30 و47) ، والدارمي (2489) ، وابن أبي شيبة (14/465-466) ، ويعقوب بن شيبة في «مسند عمر» (ص 53-54) ، والبزار (198) ، وابن حبان (4849) و (4857) ، والبيهقي (9/101) .

(3) في كتاب الجهاد (باب ما جاء في الغلول) (ص 293 رقم 524- ط. دار إحيار التراث) ، عن يحيى بن سعيد، بلاغاً؛ عن عبد الله بن عباس، به.

(4) خَتَرَ، أي: غَدَرَ.

(5) في «الاستذكار» (14/211 رقم 20091- ط. قلعجي) .

وقال ابن النحاس في «مشارع الأشواق» (ص 818 تحت رقم 1233) : «وهذا الحديث موقوف، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت