فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31334 من 346740

وَقَالَ:"لَا تُكْرِمُوهُمْ إِذْ أَهَانَهُمُ اللهُ , وَلَا تُدْنُوهُمْ إِذْ أَقْصَاهُمُ اللهُ , وَلَا تَأْتَمِنُوهُمْ إِذْ خَوَّنَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ"

وعَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَمَرَهُ أَنْ يَرْفَعَ إِلَيْهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى فِي أَدِيمٍ وَاحِدٍ , وَكَانَ لِأَبِي مُوسَى كَاتِبٌ نَصْرَانِيٌّ , يَرْفَعُ إِلَيْهِ ذَلِكَ , فَعَجِبَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَقَالَ:"إِنَّ هَذَا لَحَافِظٌ"وَقَالَ:"إِنَّ لَنَا كِتَابًا فِي الْمَسْجِدِ , وَكَانَ جَاءَ مِنَ الشَّامِ فَادْعُهُ فَلْيَقْرَأْ", قَالَ: أَبُو مُوسَى: إِنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ , فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:"أَجُنُبٌ هُوَ؟", قَالَ: لَا , بَلْ نَصْرَانِيٌّ قَالَ: فَانْتَهَرَنِي , وَضَرَبَ فَخِذِي , وَقَالَ:"أَخْرِجْهُ", وَقَرَأَ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة:51] "قَالَ أَبُو مُوسَى: وَاللهِ مَا تَوَلِّيتُهُ , إِنَّمَا كَانَ يَكْتُبُ قَالَ: أَمَا وَجَدْتَ [ص:217] فِي أَهْلِ الْإِسْلَامِ مَنْ يَكْتُبُ لَكَ؟ لَا تُدْنِهِمْ إِذْ أَقْصَاهُمُ اللهُ , وَلَا تَأْمَنْهُمْ إِذْ خَوَّنَهُمُ اللهُ , وَلَا تُعِزَّهُمْ بَعْدَ إِذْ أَذَلَّهُمُ اللهُ , فَأَخْرِجْهُ" [1]

وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: لَا تَسْتَعْمِلُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى فَإِنَّهُمْ يَسْتَحِلُّونَ الرِّشَاءَ فِي دِينِهِمْ وَلَا تَحِلُّ الرِّشَاءُ.

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي سُنَنِهِ ثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ الْعَوَامّ عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ لَا تَرْفَعُوهُمْ إذْ وَضَعَهُمْ اللَّهُ وَلَا تُعِزُّوهُمْ إذْ أَذَلَّهُمْ اللَّهُ يَعْنِي أَهْلَ الْكِتَابِ. كُلُّهُمْ أَئِمَّةٌ لَكِنَّ إبْرَاهِيمَ لَمْ يَلْقَ عُمَرَ، وَقَطَعَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ مَنْعُهُمْ مِنْ الْوِلَايَاتِ فِي جَمِيعِ أَرْضِ الْإِسْلَامِ وَقَالَ: أَيْضًا الْوِلَايَةُ إعْزَازٌ وَأَمَانَةٌ وَهُمْ يَسْتَحِقُّونَ لِلذُّلِّ وَالْخِيَانَةِ، وَاَللَّهُ يُغْنِي عَنْهُمْ الْمُسْلِمِينَ، فَمِنْ أَعْظَمِ الْمَصَائِبِ عَلَى الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ أَنْ يَجْعَلُوا فِي دَوَاوِينِ الْمُسْلِمِينَ يَهُودِيًّا أَوْ سَامِرِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا.

وَقَالَ أَيْضًا: لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ يُوجِبُ مِنْ إعْلَائِهِمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ خِلَافً مَا أَمَرَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، «وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ نَهَى أَنْ يُبْدَءُوا بِالسَّلَامِ» فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ

(1) - السنن الكبرى للبيهقي (10/ 216) (20409) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت