فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31821 من 346740

ما جاءت به الشريعة من الأمر بالشورى والثناء على المؤمنين بأن جميع أمورهم الدينية والدنيوية الداخلية والخارجية شورى بينهم. وهذا الأصل الكبير قد جمع العقلاء على استحسانه , وعلى أنه هو السبب الوحيد في سلوك أصلح الأحوال وأحسن الوسائل لحصول المقاصد وإصابة الصواب , وسلوك طرق العدل , وأنه أرقى للأمم العاملة عليه في تحصيل كل خير وصلاح. وكلما ازدادت معارف الناس واتسعت أفكارهم عرفوا شدة الحاجة لهذا ومقداره. ولما كان المسلمون قد طبقوا هذا الأصل في صدر الإسلام على أمورهم الدينية والدنيوية كانت الأمور مستقيمة والأحوال في رقي وازدياد فلما انحرفوا عن هذا الأصل ما زالوا في انحطاط في دينهم ودنياهم حتى وصلت بهم الحال إلى ما ترى. فلو راجعوا دينهم في هذا الأصل وغيره لأفلحوا ونجحوا.

أن هذه الشريعة جاءت بإصلاح الدين وإصلاح الدنيا , والجمع بين مصلحة الروح والجسد , وهذا الأصل في الكتاب والسنة منه شيء كثير , يحث الله ورسوله على القيام بالأمرين , وأن كل واحد منهما ممد للآخر ومعين عليه ; والله تعالى خلق الخلق لعبادته والقيام بحقوقه وأدر عليهم الأرزاق ونوع لهم أسباب الرزق وطرق المعيشة ليستعينوا بذلك على عبادته , وليكون ذلك قياما لداخليتهم وخارجيتهم. ولم يأمر بتغذية الروح وحدها وإهمال الجسد ; كما أنه نهى عن الاشتغال باللذات والشهوات وتقوية مصالح القلب والروح. ويتضح هذا بأصل آخر. وهو هذا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت