كشفها، فإن رجعوا وإلا قاتلهم، وعلى المسلمين القتال مع إمامهم، والأصل في هذه الجريمة [1] وعقوبتها قوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [2] .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ستكون هنات وهنات [3] ، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع، فاضربوه بالسيف كائناً من كان» [4] .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم، أو يفرق جماعتكم، فاقتلوه» [5] [6] .
وصلى اللَّه على نبينا محمد، وعلى آله، وأصحابه، وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.
(1) انظر: المغني (12/ 237) ، وفتاوى ابن تيمية (35/ 5) ، وأصول الدعوة لعبد الكريم زيدان (ص279) .
(2) سورة الحجرات، الآيتان: 9 - 10.
(3) الفتن والأمور الحادثة. انظر: شرح النووي (12/ 241) .
(4) أخرجه مسلم، كتاب الإمارة، باب حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع (3/ 1479) (برقم 1852) .
(5) أخرجه مسلم، كتاب الإمارة، باب حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع (3/ 1480) (برقم 1852) (60) .
(6) انظر: حكمة القوة الفعلية مع الكفار، في الحكمة في الدعوة إلى الله للمؤلف، (ص 811 - 852) ، وحكمة القوة الفعلية مع عصاة المسلمين، المرجع السابق نفسه (ص 853 - 878) .