فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65217 من 346740

يمكن أن أقوله في خاتمة هذا المبحث أنَّ ورود النِّكاح في الشرع - أي في استعمال القرآن والسنة وعرف الصحابة- هو في جانب عقد التزويج أكثر وأشهر، وهذا وإن لم ينف حقيقة استعماله في الوطء- أو المعنى الأعمّ وهو الضم ونحوه، فهو أقوى أدلَّة حقائق معاني الألفاظ؛ إذ ليس هناك حجَّة أقوى من كثرة الاستعمال وشهرته في أحد المعنيين، وظهور النِّكاح مرادًا به عقد التزويج في القرآن والسنة وعرف الصحابة بل وحتى العرب قبل الإسلام هو بالمكان المعروف الذي لا يتوقف فهمه على قرينة. والله أعلم.

وثمرة هذا البحث تظهر حين يرد النِّكاح في الشرع مطلقاً عن القرينة كقوله تعالى: {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} 1، فمن جعل النِّكاح حقيقة شرعية في التزويج لم يثبت التحريم بوطء الزنى، ومن جعله حقيقة في الوطء- حلالاً أم حراماً- أثبت به التحريم2.

والذي لا ينبغي العدول عنه هو حمل"النِّكاح"في الشرع على التزويج عند الإطلاق إذ إنَّه إن لم يكن حقيقة فيه في أصل اللغة فهو حقيقته العرفية في الشرع، كما قاله ابن قدامة رحمه الله3. والله أعلم.

1 سورة النساء - آية رقم: 22.

2 انظر: فتح القدير لابن الهمام (3/187) ، البحر الرائق (3/82) ، مغني المحتاج (3/123) ، الإنصاف (8/5) .

3 المغني (7/333) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت