فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65293 من 346740

وثانيهما: أنّه لم يرد في تزويج عائشة لابنة أخيها عبد الرحمن التصريح بأنَّها باشرت العقد، وأمَّا قوله"زوَّجتْ"فمحمول على تمهيدها لأسباب الزواج، فقد قال البيهقي رحمه الله:"ونحن نحمل قوله"زوَّجت"أي مهَّدت أسباب التزويج، وأضيف النكاح إليها لاختيارها ذلك وإذنها فيه، ثم أشارت على من ولي أمرها عند غيبة أبيها حتى عقد النكاح، قال: ويدلُّ على هذا التأويل ما أخبرنا - وأسند- عن عبد الرحمن بن القاسم قال: كنت عند عائشة يخطب إليها المرأة من أهلها فتشهد1، فإذا بقيت عقدة النكاح قالت لبعض أهلها: زوِّج فإنَّ المرأة لا تلي عقدة النكاح. وفي لفظ:"فإنَّ النساء لا يُنْكِحْنَ"2. قال: إذا كان مذهبها ما روى من حديث عبد الرحمن بن القاسم علمنا: أنَّ المراد بقوله"زوَّجتْ"ما ذكرناه، فلا تخالف ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم"3.

1 بتشديد الهاء، كذا في مصنَّف عبد الرزاق (6/159) أي من التشهد لاستفتاح الكلام، ويدل عليه لفظ"فتكلمت"بدل"فتشهد"في بعض رواياته، وقد ضبط في المعرفة للبيهقي (10/33) بتخفيف الهاء وإسكان الشين المعجمة بمعنى"تحضر) ، والأول أولى، والله أعلم."

2 سيأتي تخريجه (ص 147-148) .

3 نصب الراية للزيلعي (3/186) بتصرف عن المعرفة للبيهقي (10/33-34) وانظر السن الكبرى للبيهقي (7/112-113) . وانظر نحو هذا الجواب في كلٍّ من القرطبي (3/75) ، المحلى لابن حزم (9/453-454) ، التعليق المغني على الدراقطني (3/227) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت