فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67955 من 346740

الأمم من حيث بنى عليهم السد ذو القرنين ومنعهم بذلك من الاختلاط بالناس.

وأما من عداهم مثل أهل الهند وأهل الصين، وقبائل الترك والديلم والأكراد والسودان وسائر من ليس عندهم كتاب من جميع الأمم (ق.121ب) فلا معنى لذكرهم فإنا قد أعطينا قاعدتين يرجع إليهما حال جميعهم قبل الإسلام وبعده.

فالقاعدة التي قبل الإسلام هي قضية [1] أهل الفترة وانقسامهم إلى مشرك وغير مشرك، فالمشرك لم يعذره الله بسبب إشراكه، وغير المشرك عذره فلم يعذبه، ولا فرق في هذا بين العرب وبين كافة الخلق كلهم، فكما انقسم العرب إلى هذين القسمين، فكذلك ينقسم سائر الخلق إلى القسمين بعينهما لا محالة.

والقاعدة الثانية التي بعد مجيء الإسلام هي بلوغ الدعوة، ولا مانع من بلوغ الدعوة لهذه الأمم لاتصالها بثغور المسلمين وكون المسافرين والتجار متقلبين في البلاد ومتجولين في الأقطار، فمن بلغته الدعوة منهم فآمن فهو من أهل هذه الملة، ومن بلغته فكفر فهو من أهل النار، ومن لم تبلغه فقد عذره الشرع، وأخبر أنه لا يعذب ومن لا يعذب يكون مآله إلى الجنة كما قدمناه.

وبهذا القانون الذي أصلناه، فرغ الكلام في جميعهم، وبقي الإشكال في يأجوج ومأجوج، فلنفرد لهم فصلا نتكلم عليهم بحول الله فيه.

(1) سقط من (ب) ، وفي (أ) كتب في الهامش، وعليه علامة التصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت