فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68041 من 346740

الجواب الثاني: أن نقول: خبر أبي بن كعب في أن الغلام طبع يوم طبع كافرا خبر آحاد, وهو مخالف لظاهر القرآن في تسمية نفسه نفسا زكية.

فالرجوع إلى القرآن في ذلك أولى، وليس في قوله تعالى: {وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً} [الكهف: 80] ما ينافي ذلك، إذ لم يرهق أبويه طغيانا وكفرا، (لكونه لم يبلغ حد الإرهاق، فإن في الحديث: «ولو عاش لأرهق أبويه طغيانا وكفرا» [1] [2] .

وفي لفظ آخر عند مسلم [3] : «وكان أبواه قد عطفا عليه, فلو أنه أدرك أرهقهما طغيانا وكفرا» . فأخبر أنه مات قبل أن يدرك زمن التكليف الذي يتأتى منه فيه الإرهاق.

ثم نقول: إنه إذا مات قبل التكليف فلا نحكم عليه بالنار, بل يلزم أن يسعه في ذلك ما يسع سائر الأطفال الذين ماتوا قبل أوان التكليف, لأنا نعلم قطعا من الإجماع وقواعد الشرع أن من علم الله تعالى منه أنه يكفر إذا بلغ ثم مات قبل البلوغ أنه لا يؤاخذه بذنب الكفر، ولا بتوابعه من المعاصي، إذ لم يدرك ذلك ولا اكتسبه.

(1) رواه مسلم (2661) وأبو داود (4705) وأحمد (5/ 121) عن أبي.

(2) ما بين القوسين سقط من (ب) .

(3) رواه مسلم (2380) عن أبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت