بالفرائض والأعمال يبين أن العبادة في الحديث خلاف الأعمال [1] ، وإذا كانت خلاف الأعمال فهي المعرفة المعبر عنها في الشرع بالإيمان المترتب عليه العمل بفرائضه والانتهاء عن زواجره.
ويدل على ذلك أيضا: أن في حديث ابن عباس من رواية أخرى [2] : «إنك تأتي قوما من أهل الكتاب، فادعهم إلى شهادة ألا إله إلا الله وأني رسول الله» .
وفي لفظ آخر [3] : «فليكن أول ما تدعوهم إلى أن يوحدوا الله فإذا عرفوا ذلك فأخبرهم» .
وكل هذه الطرق في الصحيحين ومعناها جميعا واحد.
(1) هذان اللفظان من باب قول العلماء: إذا اجتمعا افترقا، وإذا افترقا اجتمعا. وقد يقال: هذا من باب الخاص بعد العام، فلا يبقى حينئذ لكلام المصنف معنى.
(2) رواه مسلم (19) وغيره.
(3) رواه البخاري (6937) عن ابن عباس.