قال تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ} [1] .
فقد أخرج ابن أبي شيبة، والبيهقي، عن مجاهد قال: «إنَّمَا سُمِّيَتْ بَكَّةَ لأَنَّ النَّاسَ يَبُكَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَإِنَّهُ يَحِلَّ فِيهَا مَا لاَ يَحِلُّ فِي غَيْرِهَا» [2] .
وأخرج سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، «عن عتبة بن قيس قال: إن مكة بكت بكاء الذكر فيها كالأنثى، قيل: عمن تروي هذا؟ قال: عن ابن عمر» [3] .
وعند البيهقي «عن قَتَادَةُ: مَنْ لَجَأَ إِلَى الْحَرَمِ لِيُشْرِكَ فِيهِ عَذَّبَهُ اللهُ، وَفِي قَوْلِهِ: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لِلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا} [4] ، قَالَ: «إِنَّ اللهَ بَكَّ بِهِ النَّاسَ جَمِيعًا فَتُصَلِّي النِّسَاءُ أَمَامَ الرِّجَالِ، وَلَا يَصْلُحُ ذَلِكَ بِبَلَدٍ غَيْرِهِ» [5] .
وبنحوه قال سعيد بن جبير، وغيره [6] .
(1) سورة آل عمران، الآية: 96.
(2) مصنف بن أبي شيبة، 3/ 273، والبيهقي في شعب الإيمان، 3/ 445، وأخبار مكة للأزرقي، 1/ 396.
(3) هكذا في الدر المنثور، 3/ 673، وفي مصنف بن أبي شيبة، 3/ 272، برقم 14127، دون قوله: قيل: عمن تروي ....
(4) سورة آل عمران، الآية: 96.
(5) تفسير ابن أبي حاتم، 3/ 709، شعب الإيمان، 5/ 466، وفي الدر المنثور، 3/ 673، عزاه لابن جرير، وعبد بن حميد، والبيهقي.
(6) تفسير ابن أبي حاتم، 3/ 709.