2.تُنكر على المتنكبين للطريق الصحيح، وكذلك المتلونين والمنافقين.
3.بينت سبيل التحصين ضد هذه الحالة التي تقرر نكرانها - وهو مرادنا - .. فمنعت:
أولًا - اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين ابتغاءً للعزة .. فانتزعت ما يؤدي إلي الحالة الممقوتة بانتزاع سببها في قوله تعالى: {الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فان العزة لله جميعا} ، فإذا كان سبب موالاة الكافرين هو ابتغاء العزة، فليس لكم منها شيء فهي لله، فما الذي يحدوكم لموالاتهم، وهم سبب لتغيير العقيدة وتشويشها وتكديرها؟!!.
ثانيًا - مجالسة الكافرين إذا خاضوا بالاستهزاء بآيات الله.
فهنا احتاطت احتياطات عدة، لأجل نقاء العقيدة .. وكالآتي:
الاحتياط الأول / منعت مجالسة الكافرين، بإلغاء السبب الحادي لتلك المجالسة، وهو طلب العزة.
الاحتياط الثاني / منعت [سماع أقوالهم] الناتجة عن مجالستهم.
الاحتياط الثالث / منعت [حدوث الشبهات] الناتجة عن سماع أقوال الكافرين.
الاحتياط الرابع / منعت [حصول الشك] الناتج عن الشبهات الملقاة في النفس بسماع أقوال الكافرين.
الاحتياط الخامس / منعت [تغيير العقيدة] ، وهو الذي يوصل إلى الكفر .. وهو: [الفعل الجرمي] الذي لا يراد ظهوره .. !!.
فلأجل هذا [منع] الشارع سماع أقوالهم، فضلا عن مجالستهم، أو اتخاذهم أولياء .. فهذا هو تحصين الرب واحتياطه ..
فهل وجدنا في فعل المخلوقين مثله؟!!.
لقد احتاط الشارع الحكيم في الأسلوب احتياطًا بعيدًا، واحتاط في محله احتياطًا مثله -، ومحله هو سماع القول المؤدى إلى الشك -، وهو بدوره يؤدي إلى تزعزع العقيدة، الموصل إلى الكفر!!.
ب - الآية الأخرى هي قوله تعالى: {وكذَّب به قومُك وهو الحق قل لسْتُ عليكم بوكيل (لكل نبأ مستقر وسوف تعلمون (وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإمَّا ينْسِينّك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين (وما على الذين يتَّقون من حسابهم من شئٍ ولكن ذكرى لعلَّهم يتَّقون (ودّ الذين اتَّخذوا دينهم لعبًا ولهوًا وغرَّتهم الحياة الدنيا وذكِّر به .. } [1] .
والكلام فيها كالكلام عن سابقتها.
(1) الأنعام / 66 - 70.