فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 58

الفرع السادس

امتداح صورة الصلاح والالتزام

ومن طرق التحصين في هذه الشريعة الغرَّاء، عدم الاكتفاء بالحاجز النفسي - بصورته السلبية -، والاكتفاء بتبشيع صورة الحالة المعيبة غير المرضية من الشارع، فقد خطى المشرع خطوة أخرى، وذلك بامتداح صورة الصلاح، والالتزام بالأحكام، والبعد عن الزلل والخطل.

إن هذه الحالة مما تنفرد بها الشريعة الإسلامية، فكل القوانين تعاقب في حالة الخروج عليها، ونادرًا ما تكافئ - والندرة تقرب من العدم -، لكن الشريعة الإسلامية تكافئ دائمًا على الالتزام، وتعطي المحفزات العديدة، وهذا من مميزات هذه الشريعة، ودواعي نجاح تطبيقها، وسموِّها على بقية التطبيقات القانونية، وهذا دافع مهم لإبعاد المكلف عن: الخطل، والخطأ، والزلل، ومحّفِز قوي، ومحصِّن له ضد الجريمة، وحافظ له ضمن حدود الفضيلة ..

سنتكلم عنها في المطالب الآتية:

المطلب الأول

الشكر من الله تعالى نفسه للعبيد

على الالتزام التطبيقي

لقد بلغت المجازاة على الفعل الحسن، وعلى الالتزام .. شأوا عظيما، ويكفيك أن الباري - عز وجل - يُجازي بنفسه على الفعل الحسن، ويشكر هو نفسه جلَّ وعلا مخلوقيه وعبيده على: الإلتزام، والطاعة، وعلى التطوع، وفي ذلك أبلغ أنواع دفع المكلف ليكون .. بعيدًا عن التمرد، وعن المخالفة، والطمع في عطاء الله ورضاه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت