فالآية طلبت:
1.غضَّ البصر.
2.ومنعت ضرب الأرجل.
3.وطلبت عدم إبداء الزينة.
4.وضرب الخُمُر على الجيوب - شق الصدر -.
وذلك ..
منعا لتحرك الشهوة .. الدافعة إلى الزنا .. المسبب لكثير من الشرور!!.
ج _ قول الرسول - صلى الله عليه وسلم: {لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الآخرة} [1] .
والكلام في الحديث الشريف هو نفس الكلام عن الآيتين السالفتين.
د- قول الرسول - صلى الله عليه وسلم: {أيَّما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا [2] من ريحها فهي زانية} [3] .
وهذا تنفير شديد للمرأة حتى تترك سبيل الإغراء، المحرك للشهوة، والدافع إلى الزنا، والمسبب للشرور ..
وهذا كله من الاحتياط البعيد سد للذريعة المؤدية إلى الأفعال الجرمية وآثارها الهادمة للمجتمعات قبل الأفراد.
[ثانيًا]
النصوص الخاصة بالتحصين ضد إغراءات المال
ونستطيع أن نضيف إلى المال [السلطة] .. فكلاهما قوتان تغريان صاحبها بالإيغال في تجاوز الحدود الحائلة دون الفعل الجرمي .. ويصدق هذا في حالة انفراد المرء بقوة إحداهما، وإذا اجتمعا فالخطر أشدُّ وأقوى، يؤيده .. قوله تعالى: {وإذا أردنا أن نهلك قرية أمَرْنا - وفي رواية أمَّرنا - مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا} [4] .
فرواية الأصل [أمرنا] .. تعني:
قيل معناها: [كثَّرنا] مترفيها.
وقيل بمعنى: أمرناهم بالطاعة ففسقوا.
(1) راجع: الترمذي / باب ما جاء في نظرة الفُجاءة - الحديث رقم 2701.
(2) يجدوا: يشموا.
(3) راجع: الترمذي / كتاب الآداب عن رسول الله / باب ما جاء في كراهية خروج المرأة متعطرة.
(4) الإسراء / 16.