فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 58

في الختام .. أقدم بعض المقترحات، في ضوء الدراسة المتقدمة، لسعيًا إلى إيجاد واقع جديد بتبديل ما لم يثبت جدواه، والاستفادة من قيم السماء، وأحكام رب الخلق، وهدي نبيه - صلى الله عليه وسلم - فأقول:

أولًا / أقترح: تأليف لجنة عليا دائمة للتحصين ضد الجريمة، تضع البرامج، وتوجه، وتدرس، وتتابع .. فليست الأمية في معايبها أكثر ضررًا من الجريمة في مآسيها!!.

وأترك: نطاق الهيئة، وواجباتها التفصيلية، إلى وقته المناسب بعد إقرار المقترح.

ثانيًا / أقترح: عقد ندوة فكرية، وحلقة دراسية متخصصة في موضوع .. [التحصين الفكري ضد الحركات الباطنية والهدامة في المجتمع العراقي] .

فالصلاح في ظواهر إنسان قد فسدت بواطنه .. أمرٌ لا يُرتجى، بل لا يُرتجى نفع ممن تعددت انتماءاته، واحتمى بأساليب التشرنق والكتمان، فأكثر الهدم من أفراد ينتمون إلى: نحلٍ، ومذاهب، وعقائد غير معروفة، وأفرادها يتظاهرون بما يفعله الغير - بل قد يُبالغون لدفع الشكوك!! -، في حين لهم: تنظيماتهم، وسلوكهم، وارتباطاتهم، وأولوياتهم.

وقد يستغلون مواقع معينة لتحقيق مآرب قديمة، وبدون دراسة هذا وتشخيصه يبقى هؤلاء يمررون على الكل ما يريدون، بمظاهر لا تتفق مع المخبر، ولا يُحسن الكثير اكتشاف ذلك التلون، بله الوصول إلى الحقيقة.

ثالثا / أقترح: توجيه وسائل الإعلام توجيها أكثر جدوى في: تثبيت القيم، والمثل، وفسح المجال لاختصاصات أخرى غير الذي يُسمَّى فنًا، مع اقتصارهم في معنى الفن على كلِّ ما يخدش الحياء!!، أو - في الأقل - ما لا علاقة له بالدين .. ولا بالتراث بعامة .. كالخط .. والزخرفة الإسلامية .. والهندسة والمعمار التراثيين!!.

على أن يكون المخصص من المجال الإعلامي بما توازى ما يسمح به لأولئك، ولا بدَّ من التوسع في مفهوم الفن، فلا يقتصر على الهابط الباثُّ لسوء الخلق، وما يعلم الشبيبة أساليب الجريمة، والانحدار للهاوية .. وإلاَّ ثم لم تجد مؤتمراتنا، ولا ينفع نواحنا، ولا مواعظ زهادنا، ولا إنكار مخلصونا للحالة الشاذة في المجتمع.

إن عكس المرجو يكون حاصلًا - في الأغلب - بما يشرع من تشريعات .. أو يُشاع من أفكار، لا يستند في الكلِّ لغير الأسس الغربية الاستعمارية التي لا تريد لنا خيرًا، وهي لم تجد في بلدانهم نفعًا.

ولو ضربنا أمثلةً على هذا من التشريعات السائدة، أو الواقع المُعاش، فإن الأمر سوف يطول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت