فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 58

المطلب الرابع

نيل الأجور بمباشرة المباحات بنية الطاعة لله

1.ففي الحديث الشريف: .. أيأتي أحدنا شهوته ويؤجر؟ فقال:

أ رأيت إن وضعها في الحرام أكان يأثم؟ قال: بلى قال كذلك إذا وضعها في الحلال فهو يؤجر ..

2.قول الرسول الله - صلى الله عليه وسلم - روى الإمام احمد في مسنده حديث أبى ذر الغفاري عن الرسول - صلى الله عليه وسلم: { .. قال أ رأيت لو كان إثما أليس كان يكون عليه الوزر فقالوا نعم قال فكذلك يؤجر} .

ونصوص الشارع الحكيم من الكتاب والسنة، كثيرة متظافرة، والتي فيها تشبيه الملتزمين والعاملين بأحكام الشرع بتشبيهات لطيفة، وتصفهم بأوصاف إلى النفوس عجيبة .. ولو استعرضناها لطال بنا المقام ..

الفرع السابع

تبيان حِكَم تحريم بعض الأفعال .. و حِكَم منع الجرائم

إن من طرق التحصين المجدية التي اتَّبعتها الشريعة الغرَّاء، هو بيان الحكمة من منع هذا الفعل أو ذاك، فيجعله - ذلك البيان - أرضى في النفس البشرية، وتكون النفس أقبل له عند البيان.

فالحكمة: هي الفائدة العملية التي ترتجى من هذا الفعل أو ذاك، سواء كان الفعل إيجابيا [عمل] ، أم سلبيا [امتناع عن فعل] .

فما أمر الله بأمر، ولا نهي عن منهي عنه .. إلاَّ لحكمة، وهذه الحكم بعضها منصوص عليها، وأخرى ليست كذلك، فهي تستفاد بنظر أهل النظر، وعدم النص عليها في أحايين كثيرة مقصود، لتفاوت تلك الحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت