وبذلك ندفع إلى المجتمع: عاملًا جديدًا، ومنتجًا، هو في أوج قوته، وشبابه، وعطائه، تدريبًا له، وتعليمًا، وتمرينًا له .. على أمورٍ كثيرةٍ - سيرد ذكرها -.
فإذا استطاب الشَّاب الكسب .. وتعلَّمه، فإنَّه سوف يوغل فيه، ويتمسك بهذا النهج في قابل أيامه.
فتلك تربية الإسلام!!.
2.تهيئة المُقدِم على الزواج ليكون: منفقًا غير مُمسكٍ، متحملا أعباء أسرة، حيث تطيب نفسه بالإنفاق بعد إذ كان يُنفَق عليه أضحى منفِقًا.
إن المنفِق يحتاج للكسب، فيكون ذلك وسيلةً لدفع الشباب للعمل وبالتالي نجد شبابًا تنفق من كسبها، ويقبل على تحمل أعباء الأسرة بـ: رضا، وقبول، وقناعة، واقتدار، وبذلك نقطع على الإجرام حوافز ودوافع كثيرة، فالزواج بغير هذا توريط قد يدفع إلى الإجرام، وهذا ما نراه عند الغفلةِ عن حكم الله في أحكامه وعدم السعي لتحقيقها، والعكس صحيح تمامًا ..
3.لم يكن المهر: ثمنًا، ولا أجرًا، بل هو .. هبة، وهدية من الزوج لزوجته، برهانًا لها على صلاحه، واقتداره، وطيب نفسه، وقدرته على الكسب، وتأصيلًا للآصرة الحاصلة بهذا العقد، وتأليفا للقلوب، وتقريبا للنفوس، فالهدايا مفاتيح القلوب، ولهذا قال تعالى في وصف المهر: {وآتوا النساء صدقاتهن نحله .. } [1] .. أي: هدية.
المطلب الرابع
عدم رضا الإسلام بالمغالاة بالمهور .. دفعًا لوقوع الفعل الجرمي
ولعل من أول دوافع الإجرام بفعل الزنا، أو ودوافعه .. هو:
موقف النساء في المغالاة بمهورهن، فذلك يمنع ظهور أسرة جديدة، في مجتمع صالح بعيد عن شرور الزنا، والعلاقات غير المشرعة .. بل هو أول دافع لذلك.
وهو أول تعسف في استعمال الحق.
وهو أول فعل غير مرضي في العلاقة الزوجية.
لكن - للأسف - ينصب الإنكار على الزوج إذا تعسف في استعمال حق الطلاق، وغيره من الحالات.
(1) النساء / 4.