هـ. وقد أكدَّ المصطفى - عليه السلام - على مخالفة اليهود خصوصًا، والكفار عمومًا - وبها وردت الرواية -، فأمر - عليه السلام - بإعفاء اللحى، وبإحفاء .. وإخفاء .. وإنهاك الشوارب [1] ـ على اختلاف الرواية -.
و. ولقد .. كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اتَّبع الجنازة لم يقعد حتى توضع في اللحد، فعَرَض له حبرٌ [2] من اليهود فقال: هكذا نصنع يا محمد.
قال الراوي: فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. . {وقال: خالفوهم} [3] .
ز. وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {خالفوا اليهود فإنَّهم لا يصلون في نعالهم، ولا خفافهم} [4] .
ح. وقد يُخالف - عليه السلام - من هو أشدُّ تأثيرًا من الكفار دون الآخر، ثم يعود إلى ما يُخالف الذي قد وافقه قبلًا، بعد انحسار تأثير الآخر .. ففي ابن ماجة: [كان أهل الكتاب يَسدلون أشعارهم، وكان المشركون يَفْرقون، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُحبُّ موافقة أهل الكتاب، قال: فسدل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناصيته ثم فرق بعد] [5] .
ط. وخالف الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما زعمته اليهود في العزل عن الزوجة، حينما قالوا: أنَّه [الموؤدة الصغرى] ، فقال - عليه السلام: {كذبت اليهود، إذا أراد الله أن يخلقه فلم يمنعه} [6] .
هذا ومن تتبع نصوص الشارع الحكيم، سيجد الكثير من النصوص.
المطلب الثاني
الاحتياط في الفروع العملية
ونلاحظه في موضوع أولاه الشارع اهتمامًا ظاهرًا، وهو [الزنا] ، باعتباره أمرا يؤدي إلى:
1.شيوع الفاحشة في المجتمعات.
(1) راجع: البخاري - 5443 ومسلم - 380 و 381 .. وفيهما: {أنهكوا الشوارب، واعفوا اللحى} ، والنسائي - 4995 والترمذي - 2687 وأحمد - 4425 .. وفيها {أَحفوا الشوارب وأَعْفوا اللحى} ، وموطأ مالك 1488 .. وفيه {أمر بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحى} .
(2) العالم في الشريعة عند اليهود.
(3) راجع: الترمذي / الجنائز - 941، وأبو داود / الجنائز - 3762 [بألفاظ مقاربة] .
(4) راجع: أبو داود / الصلاة - 556.
(5) راجع: ابن ماجة / اللباس - 3622.
(6) راجع: الترمذي / النكاح - 1055.