فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 58

2.واختلاط الأنساب.

3.وتحلل الخلق.

4.وكثرة الأمراض.

5.وتنامي عدد اللقطاء ومجهولي النسب، الذين يصيبوهم شرور جناية آبائهم على مجتمعاتهم.

فالزنا .. هو رأس الشرور في الأخلاق، كما أن المال رأس الشرور في الاقتصاد - إذا لم يحسن أمرهما - وكلاهما: [الشهوة و حب المال] انعكاس لغريزة من غرائز الإنسان المركوزة في ذاته بأصل الخلقة، لا يستطيع منها فكاكًا ولا خلاصًا، فهما أولى بالتنظيم الدقيق، واتخاذ السبل لظهور الهدف المنشود دون شطط ولا زلل .. من ذلك كان الاهتمام مميزًا.

ونستعرض نصوص الشارع الحكيم في الموضوعين ..

[أولًا]

النصوص الخاصة بالتحصين ضد الزنا

أ - قوله تعالى: {يا نساءَ النبيِّ لستنَّ كأحدٍ من النساء إن اتَّقيتنَّ فلا تخضعنَ بالقول فيطمعَ الذي في قلبه مرض وقلن قولًا معروفًا (وقَرْنَ في بيوتِكُنَّ ولا تبرجْنَّ تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطِعنَّ الله ورسوله إنما يُريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويُطهركم تطهيرًا} [1] .

فمنع النص [خضوعهن بالقول] أي: ميوعته، وتكسيره، والتغنج به، على عادة [الصبايا] منهن، وما ذلك إلاَّ لمنع تحرك الشهوة .. [فيطمع الذي في قلبه مرض] ، وهي التي تدفع إلى .. [الزنا] .. الذي احتاط له الشارع الحكيم بعد احتياطات:

الاحتياط الأول / منع الميوعة.

الاحتياط الثاني / منع تحرك الشهوة حين منعت الميوعة.

الاحتياط الثالث / منع الوقوع في الزنا - وهو المحرم لذاته -.

الاحتياط الرابع / منع اختلاط الأنساب .. وهو المؤدي إلى الشرور التي بسطناها .. فكيف يكون بعد هذا الاحتياط؟!!.

ثم لما أراد الله أن يطهر أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أي نساءه - فقد هداهن إلى ما يؤدي إلى هذا التطهير، بمنع ما يؤدي إلى الوقوع في خلافه .. فمنعهن من:

الاحتياط الأول / منع الخضوع في القول.

الاحتياط الثاني / منع الخروج من البيت، عدم القرار فيه.

الاحتياط الثالث / منع من التبرج.

(1) الأحزاب / 32 - 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت