فأي دفع للحرام نسلكه، وأي سبيل للجريمة نيسره، ونحن نكلم أولادنا: بتأخير الزواج!!، وقولنا لأحدهم: لم العجلة بالزواج قبل تكوين النفس؟؟!! .. وقولنا له - عند طلب الزواج: [لازم أولًا تشوف دربك] !! .. وغير ذلك من العبارات التي تُبعد الشابَّ عن إحصان نفسه بالطريق الشرعي!!، ثم: نعيب عليهم إذا زلَّوُا!!، ونبحث مشاكلهم إذا ضلوا!! .. فمن هو إلى الضلال أقرب؟!، ومن هو للصلاح أحوج؟!
نعيب زماننا والعيب فينا ... ولو نطق الزمان إذًا هجانا
المطلب الثاني
رضائية عقد الزواج في الشريعة الإسلامية
وهو أسلوب حكيم لتيسير الزواج، وقضاء الغريزة من السبيل الصحيح، والبعد عن غيره من السُبُل، فما يسرت الشريعة عقدًا كتيسيرها الزواج، فكما جعلت الزنا أشد الشرور، فقد جعلت الزواج أيسر العقود، إبعادًا للناس عن ذلك الشر، بتيسير مناقضه .. وتعسيره في أزماننا هو تعسير الناس ليس إلاَّ!!.
على أنَّه [لولي الأمر] أن يتدخل لتحقيق حكمة الله من هذا العقد، بدل أن تنفق الدولة إنفاقًا كثيرا لمكافحة ذيول وشرور الأفعال الجرمية، ولتكسب الأمة ذراريَ .. وأناسيَ صالحةً، وكثيرة.
فانظر إلى: الترابط، والتظافر في الأحكام، والتكامل بينها، المؤدية إلى تربية حصينة، تفتح سبل الخير، ولا تقتصر على: المنع، والغلق، وقطع الطريق، والتضييق، بل هي .. موازنة حكيمة من لدن عليم خبير.
المطلب الثالث
فرض المهر في الزواج وما فيه من مصالح جمَّة
إن الغالبية العظمى من المذاهب الإسلامية لا تسوِّغ خلو عقد النكاح عن المهر، بل إذا خلا منه .. نفيًا من العاقدين، أو سهوًا منهما، فحينئذٍ يوجبون [مهر المثل] ، والمحصِّلة .. هي: أن لا بدَّ من مهرٍ في عقد النكاح!، فهل لذلك من [حكمةٍ] يقبلها العقل السليم؟؟، وتحقق نفعًا عمليًا .. أم الأمر على غير هذا؟؟.
نقول /
1.إنَّ فرض [المهر] على يُريد الزواج فيه: حِكمٌ، وفوائد .. فهو برهان منه لزوجته على كونه أصبح: كاسبًا، طالبا للرزق، وقد انتهى اتِّكاله على غيره، وهو لا يتواكل.