فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 58

وأحصن الرجل المرأة: زوجها ... فكأنما منع عنها الزلل.

وحصنّ الشيء ...: أحصنه.

والحاصن .. والحاصنة: العفيفة، أو المتزوجة .. من النساء.

والحِصْن: الموضع المنيع .. وجمعه: حصون، وأحصان، وحِصنه.

والحصين: المحكم والمنيع.

وأبو الحصيّن: كنية الثعلب. [1]

قلت: فإنه يتقي مصارع الصيادين، ويحُصن نفسه منهم بأساليبه المعروفة، فسمي بذلك.

الفرع الثاني

في المعنى الاصطلاحي

فنستدل بما تقدم على أن [التحصين] لفظة مناسبة لفكرة جعل المجتمع وأفراده، غير مهيئين أصلًا لارتكاب الأفعال المحظورة.

فالمعنى الاصطلاحي [للتحصين] - على ما أرى - هو: اتخاذُ السبل التي تجعل المجتمع والأفراد، غير مستعدين أصلًا لمقارفة الفعل المحظور، والسعي لسلب الاستعداد الفطري لهما لذلك، بتغليب نزعة الخير فيهما.

فبدء التحصين الذي نتكلم عنه بعيد .. وبعيد جدًا، ويمتد إلى مراحل متقدمة من مراحل الإنسان، وقد تمتد مراحله إلي ما قبل ولادته، بل إلى ما قبل العلم اليقيني لبني البشر بإمكان وجوده أو عدمه، فهذا الاحتياط هو الأبعد من البعيد!!. . ولعلنا نلمسه في حض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على اختيار الزوجة الصالحة لتكون في المستقبل أمًا صالحة، وصولًا إلى مجتمع أصلح. - وسنعود إلى هذا لاحقًا -.

فبهذا - لعمر الله - مدىً في مراعاة مصلحة المجتمع لا أظن قانونًا، ولا شريعة، ولا نظامًا اجتماعيا في الأرض - قديمًا أو حديثًا - قد وصل إليه، ولا أحتاط في هذا الأمر أحد مثل هذه الحيطة البعيدة.

(1) راجع فيما تقدم .. المعجم الوسيط - 1/ 180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت