المعرة - إلى ارتكاب ما لا يرتضي، انتقامًا وثأرًا لنفسه من: أهله .. ومن المجتمع، ولعل كثيرا مما يقع في المجتمعات سببه أمثال ما تقدم!!.
الطلب الثاني
في منع السخرية والتنابز بالألقاب
وقد يكون [للسخرية] ، [للتنابز بالألقاب] تأثيرٌ كتأثير .. [الإسم السيء] أو أشدَّ تأثيرا، وحين ينهى الباري - عز وجل - عن ذلك كلِّه، فهو - جل جلاله: حكيمٌ في أمره ونهيه، وفي خلقه وتكوينه .. يقول تعالى:
{يا أيُّها الذين آمنوا لا يسخر قومٌ من قومٍ عسى أن يكونوا خيرًا منهم ولا نساءٌ من نساءٍ عسى أن يكنَّ خيرًا منهنَّ ولا تلمزوا أنفسَكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفُسُوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون} [1] .
فوصف الباري - عز وجل - ذلك الصنف من الناس .. بـ [بالظلم] ، هو منتهى التبشيع لذلك الفعل، والرغبة في الابتعاد عنه، ومعلومٌ أن ترتيب العقوبة على الفعل من طرق الاستدلال على التحريم ..
فناهيك بذلك من وصفٍ من الباري لأمثال هؤلاء!!.
وقد يسعى هذا الموصوف بخسيس الأوصاف للثأر لنفسه، بمحاولة جعل الجميع مثله، مادام لا يستطيع الارتقاء إلى مصَّافهم، ولعل كثيرًا من [المأبونين] قد أصبحوا من [اللاطة] .. بسبب ماضيهم!!، والأمر يستأهل مزيدًا من دراسة، واستفاضة بحث.
الفرع الخامس
خلق الحاجز النفسي الحائل دون الإقدام على الجريمة
بالإضافة إلى الطريقين السابقين من طرق التحصين، ففي هذا الفرع نبحث الطريق الثالث. وهذا الطريق من الطرق المهمة الحائلة دون الإقدام على الفعل المخالف للشريعة والقانون، وهو غير [الوازع الذاتي] .
(1) الحجرات / 11.