فهذه التربية المبينة على الغور في أعماق النفس الإنسانية، من عالمٍ خبيرٍ بها، لا ريب أنها ستكون معالجاتٍ مجدية، وأساليب نافعة، ونتائج تلك مضمونه .. يقول تعالى {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير} [1]
أما معالجات من أسموا أنفسهم بـ: علماء النفس، وعلماء الاجتماع، وعلم الإجرام .. وغيرهم، فلا تداني معالجات الله خالقهم قط، فهذه النفس الإنسانية العجيبة الغريبة، يستحيل على إنسان: محدود التجربة، ضئيل المعرفة، أن يغور في أعماقها، ويستكنه ذاتها، ويستنكه منها رائحتها.
فأين علم المخلوق من علم الخالق؟ وعلم المحدود من علم الواسع؟
لذا فالدعوة لاعتماد معالجات الله، والسعي لتحقيق مبتغاه - جل جلاله - من أحكامه، يكون:
1.بدراسة علمية لا عاطفية.
2.وتقبل إقناعي لا عاطفي.
3.وتعليم ذلك للناس.
4.وابتغاء الحكمة والمنفعة المنشودة من كلِّ حكمٍ من أحكام الله - عز وجل -، حتى لا يكون التطبيق نمطيًا بحتًا، وآليًا صرفًا، بجمودٍ، وهمود، فلا يتسم التطبيق - حينئذٍ - بتحقيق المقصود، وكأن التطبيق للتطبيق .. وهذا غير حقيق.
أعاننا الله - عز وجل - على فهم دينه، وتعليمه للناس كافة .. وهو المعين والمجيب ~~
الدكتور
محمد محروس المدرس الأعظمي
الأعظمية / محلة 314 / زقاق 88 / دار 41
هاتف / 4225253 و 4228669
هاتف المدرسة الوفائية / 8879723
(1) الملك / 14.