_ اتركه يقرأ بصوت مرتفع كل يوم لتصحح له أخطاءه وأخيرا أضاف، د بطرس حافط بطرس أن الدراسات والأبحاث المختلفة قد أوضحت أن العديد من ذوي صعوبات التعلم الذين حصلوا على تعليم أكاديمي فقط خلال حياتهم المدرسية وتخرجوا في المرحلة الثانوية لن يكونوا مؤهلين بشكل كاف لدخول الجامعة أو لدخول المدارس التأهيلية المختلفة أو التفاعل مع الحياة العملية، ولهذا يجب التخطيط مسبقا لعملية الانتقال لها وبات التعلم عند الخروج من الحياة المدرسية إلى العالم الخارجي.
الخيارات المتعددة لتوجيه الطالب واتخاذ القرار الذي يساعد على إلحاقه بالجامعة، أو حصوله على عمل وانخراطه في الحيات العملية، أو توجيه نحو التعليم المهني، وعند اتخاذ مثل هذا القرار، يجب أن يوضع في الاعتبار ميول الطالب ليكون مشاركا في قرار كهذا [1] .
ويمكننا القول أنه ليست هناك أساليب محددة أكثر ملائمة، تصلح للأفراد ذوي صعوبات التعلم، وإنما يتم تطبيق الأساليب الأكثر ملائمة لطبيعة المادة التعلمية، المقدمة وفقا لمستوى تناول الطالب للمعلومات المقدمة إليه.
قد استعرضنا في هذا الفصل أهم التعاريف، والمحكات التي بها يمكن لنا التعرف على صعوبات التعلم، وخصائص، وأسباب، وأنواع صعوبات التعلم، وكيفية تحقيق البيئة الملائمة لتقبل مثل هؤلاء الأطفال، ممن يعانون من صعوبات في التعلم، ووضحنا طرق تدريسهم، كما ركزنا على بعض الأنشطة والبرامج التي تهدف إلى وصول المستوى عندهم إلى حد التكامل، كذلك وضحنا الأسلوب الأمثل لمواجهة هذه الصعوبات ووضعنا العلاج المناسب، حيث توجه ميولهم وتحفيزهم على العمل ضمن روح الفريق، والعمل على استغلال إمكانات مثل هؤلاء الأطفال وإعطائهم شعورا مميزا بعدم الفرق بينهم وبين أقرانهم.
(1) _نبيل عبد الفتاح حافظ، مرجع سبق ذكره، ص 161.