فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113747 من 466147

أَنَّ اللَّهَ نَهَى عَنْ شَيْءٍ فَقَدْ نَهَى عَنْهُ وَلَوْ كَانُوا يَشْهَدُونَ بِبَاطِلٍ أَوْ خَطَأٍ لَمْ يَكُونُوا شُهَدَاءَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ بَلْ زَكَّاهُمْ اللَّهُ فِي شَهَادَتِهِمْ كَمَا زَكَّى الْأَنْبِيَاءَ فِيمَا يُبَلِّغُونَ عَنْهُ أَنَّهُمْ لَا يَقُولُونَ عَلَيْهِ إلَّا الْحَقَّ وَكَذَلِكَ الْأُمَّةُ لَا تَشْهَدُ عَلَى اللَّهِ إلَّا بِحَقٍّ وَقَالَ تَعَالَى: {وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إلَيَّ} وَالْأُمَّةُ مُنِيبَةٌ إلَى اللَّهِ فَيَجِبُ اتِّبَاعُ سَبِيلِهَا وَقَالَ تَعَالَى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} فَرَضِيَ عَمَّنْ اتَّبَعَ السَّابِقِينَ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مُتَابِعَهُمْ عَامِلٌ بِمَا يَرْضَى اللَّهُ وَاَللَّهُ لَا يَرْضَى إلَّا بِالْحَقِّ لَا بِالْبَاطِلِ وَقَالَ تَعَالَى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} . وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ كَلِمَاتٍ كَانَ مَالِكٌ يَأْثُرُهَا عَنْهُ كَثِيرًا قَالَ: سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوُلَاةُ الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ سُنَنًا الْأَخْذُ بِهَا تَصْدِيقٌ لِكِتَابِ اللَّهِ وَاسْتِعْمَالٌ لِطَاعَةِ اللَّهِ وَمَعُونَةٌ عَلَى دِينِ اللَّهِ لَيْسَ لِأَحَدِ تَغْيِيرُهَا وَلَا النَّظَرُ فِي رَأْيِ مَنْ خَالَفَهَا فَمَنْ خَالَفَهَا وَاتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ وَلَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى مَا تَوَلَّى وَأَصْلَاهُ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا . وَالشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

لَمَّا جَرَّدَ الْكَلَامَ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ احْتَجَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى الْإِجْمَاعِ كَمَا كَانَ هُوَ وَغَيْرُهُ وَمَالِكٌ ذَكَرَ عَنْ عُمَرَ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْآيَةُ دَلَّتْ عَلَى أَنَّ مُتَّبِعَ غَيْرِ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ مُسْتَحِقٌّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت