فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115106 من 466147

إذن: فالآية تعرض أن الناس يستفتون في شأن النساء، والآية تبين أن ما أنزله الله، وما ينزله فيه بيان لكل ما له علاقة بهذا الشأن. وقد لخص الله ما أنزل في شأنهن ومن

هن اللواتي بين أحكامهن في أول السورة، فهل اتضحت هذه الآية وصلة ما بعدها بها، وما محل ذلك كله في سياقها؟ الآيات الثلاث التالية:

وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً النشوز: أن يتجافى عنها بأن يمنعها نفسه ونفقته، وأن يؤذيها بسب أو ضرب. والإعراض أن يقلل محادثتها ومؤانستها بسبب كبر سن أو دمامة، أو سوء في خلق أو خلق، أو ملال، أو طموح عين إلى أخرى، أو غير ذلك. والمعنى أنه إذا توقعت امرأة ما من زوجها نشوزا أو إعراضا لما لاح لها من مخايله وأماراته، فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً. أي: فلا إثم عليهما أن يتصالحا، وذلك بأن تطيب له نفسا عن القسمة، أو عن بعضها، أو تهب له بعض المهر أو كله أو النفقة.

وَالصُّلْحُ خَيْرٌ. أي: من الفرقة والنشوز، أو من الخصومة في كل شيء. أو المعنى كما أن الخصومة شر من الشرور، فإن الصلح خير من الخيور. وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ. أي: جعل الشح حاضرا لها لا يغيب عنها أبدا، ولا تنفك عنه.

يعني أنها مطبوعة عليه. والمراد هنا أن المرأة لا تكاد تسمح بقسمها أو بشيء لها.

والرجل لا يكاد يسمح بأن يقسم لها أو بشيء إذا رغب عنها، فكل واحد منهما يطلب ما فيه راحته ومصلحته ومنفعته. ثم رفع الله الهمة إلى الإحسان والتقوى، وفي ذلك

حث على مخالفة الطبع، ومتابعة الشرع فقال: وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً. أي: وإن تحسنوا بالإقامة على نسائكم وإن كرهتموهن، وأحببتم غيرهن، وتصبروا على ذلك مراعاة لحق الصحبة، وتتقوا النشوز والإعراض وما يؤدي إلى الأذى والخصومة، فإن الله عليم بإحسانكم وتقواكم وسيثيبكم عليه.

فوائد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت