فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115109 من 466147

وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ بعد أن ختم الله - عزّ وجل - الآية السابقة بالتذكير باسمين من أسمائه، بين غناه وقدرته بذكر أن له ما في السموات وما في الأرض خلقا ورزقا وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ فهذه هي الوصية الدائمة لنا، وللأمم قبلنا أن نتقي الله، كيف لا ونحن عبيده، فالمعنى: أن هذه وصية قديمة ما زال يوصي الله بها، ولستم مخصوصين بها، لأنه بالتقوى وحدها يسعد الإنسان عند الله. وكما أمر من قبلنا بالتقوى، وأمرنا بها، فقد قال لنا ولهم: وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيداً. أي: غنيا عن خلقه، وعن عبادتهم مستحقا لأن يحمد؛ لكثرة نعمه وإن لم يحمده أحد. كيف وهو مالك السموات والأرض

وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا وإذا كان ذلك فلا تتكلوا على غيره واتخذوه وحده وكيلا لكم في شئونكم كلها، وتكرير قوله:

لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ تقرير لما هو موجب تقواه والتوكل عليه، لأن الخلق لما كانوا كلهم له، وهو خالقهم ومالكهم، فحقه أن يكون مطاعا في خلقه غير

معصي؛ متوكلا عليه لا على غيره. وقوله تعالى: وَإِنْ تَكْفُرُوا ... وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا في هذا السياق دليل على أن رأس الأمر التوحيد والتوكل.

ثم خوف الله - عزّ وجل - عباده فقال: إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ. أي: إن يشأ يعذبكم عذاب استئصال أيها الناس ويوجد إنسا آخرين مكانكم، أو خلقا آخرين غير الإنس.

وَكانَ اللَّهُ عَلى ذلِكَ قَدِيراً. أي: بليغ القدرة

مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا في عمله،

وحاله، وقلبه، واعتقاده وسلوكه وجهاده فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وإذا كان الأمر كذلك فما للإنسان يطلب إحداهما دون الأخرى، والتي يطلبها أخسها.

وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً سميعا للأقوال، بصيرا بالأفعال، وهو وعد ووعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت