فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115460 من 466147

وقد تقدَّم تَحْقِيقُه في البقرة، و"حتى": غايةٌ للنَّهْي، والمعنى: أنه يجُوز مُجَالستهم عند خَوْضِهم في غير الكُفْر والاستِهْزَاء.

قال الضَّحاك: عن ابن عبَّاسٍ: دخل في هذه الآية كل مُحْدِث في الدِّين، وكل مُبْتَدِع إلى يَوْم القِيَامَةِ.

قوله: {إنكم إذاً مثلهم} "إذاً"هنا: مُلغَاةٌ؛ لوقوعها بين مُبْتَدأ وخبر، والجمهور على رفعِ اللام في"مثلُهم"على خَبَرِ الابتداء، وقرئ شاذاً بفتحها، وفيها تَخْريجَان:

أحدهما: - وهو قولُ البصْريِّين - أنه خبر أيضاً، وإنما فُتِح لإضافته إلى غير مُتَمَكِّن؛ كقوله - تعالى: {إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ} [الذاريات: 23] بفتح اللاَّم، وقول الفرَزْدَق: [البسيط]

وإذْ مَا مِثْلَهُمْ بَشَرُ

في أحدِ الأوجه.

والثَّاني: - وهو قولُ الكُوفيِّين - إن"مِثْل"يَجُوز نصبها على المَحَلِّ، أي: الظرف، ويُجيزُون:"زيد مِثْلَك"بالنَّصب على المحلِّ أي: زيدٌ في مثل حالك، وأفرد"مثل"هُنَا، وإن أخْبَرَ به عن جَمْع ولم يُطابق به كما طابق ما قبله في قوله: {ثُمَّ لاَ يكونوا أَمْثَالَكُم} [محمد: 38] ، وقوله: {وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثَالِ} [الواقعة: 22، 23] .

قال أبُو البقاء وغيره: لأنه قصد به هُنَا المصدر، فوحَّد كما وحَّد في قوله: {أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا} [المؤمنون: 47] .

وتحرير المَعْنَى: أن التقدير: إنَّ عصيانكم مثل عصيانهم، إلا أنَّ تقدير المصدريّة في قوله:"لِبَشَريْنِ مِثْلِنَا"قلق. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 7 صـ 77 - 79} . بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت