فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116492 من 466147

فما أعظم فضل الرب على الناس .. وما أعظم رحمته لهم .. وما أعظم عنايته بهم.

يرسل إليهم رسولاً بعد رسول .. وينزل عليهم أمراً بعد أمر .. ويهديهم بكتاب بعد كتاب .. حتى أكمل الله الدين .. وبعث به رسول الله خاتم النبيين .. ورضيه منهاجاً للحياة إلى يوم الدين: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) } [آل عمران: 85] .

فيا لها من نعمة ما أعظمها، وتكرمة ما أجلها، وحلية ما أحسنها.

وليس للقلوب سرور ولا لذة تامة إلا في محبة الله والتقرب إليه بما يحبه، ولا تمكن محبته إلا بالإعراض عن كل محبوب سواه، ومن أحب الله أنس به، ومن أحب غيره عذب به.

فمن يشعر ويحس بقيمة هذه النعمة الكبرى؟: {إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (61) } [غافر: 61] .

إن البداية من الله .. وإن البقاء في الدنيا بأمر الله .. وإن النهاية إلى الله .. إنا لله وإنا إليه راجعون .. فلا حل ولا نجاة ولا فلاح للبشرية في الدنيا والآخرة إلا بالتسليم لله وطاعته وعبادته وحده لا شريك له: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) } [الأحزاب: 71] .

وقد ألقى الله سبحانه على الأنبياء والرسل تبعة ثقيلة عظيمة، وألقاها من بعدهم على المؤمنين برسالاتهم تجاه البشرية كلها.

وهي تبعة عظيمة ثقيلة بمقدار ما هي جسيمة وكبيرة.

إن مصائر البشرية كلها في الدنيا والآخرة منوطة بالرسل .. وبأتباعهم من بعدهم .. فعلى أساس تبليغهم ما أمرهم الله به للبشر تقوم سعادة هؤلاء البشر أو شقوتهم .. ويترتب عليه ثوابهم أو عقابهم في الدنيا والآخرة.

ولهذا أكد الله على رسله إبلاغ جميع ما أرسلوا به للناس، لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل كما قال سبحانه: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67) } [المائدة: 67] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت