فهرس الكتاب
أنه سيملك ملكاً عظيماً ، فهمّ بقتله ، فهرب
قسطنطين من الرها ، ووصل إلى أبيه فسلم إليه الملك ، ثم مات أبوه ، وصب الله على"عليانوس"أنواعاً من البلاء حتى تعجب الناس ماناله ، ورحمه أعداؤه مما حل به ، فرجع إلى نفسه وقال: لعل هذا بسبب ظلم النصارى ، فكتب إلى جميع عماله أن يطلقوا النصارى من الحبوس ، وأن يكرموهم ويسألوهم أن يدعوا له في صلواتهم ، فوهب الله له العافية ورجع إلى أفضل ما كان عليه من الصحة والقوة ، فلما صحّ وقوي رجع إلى شر مما كان عليه ، وكتب إلى عماله أن يقتلوا النصارى ، ولا يدعوا في مملكته نصرانياً ، ولا يسكنوا له مدينة ولا قرية ، فكان القتلى يحملون على العجل ويرمى بهم في البحر.
وأما"قيصر الآخر"الذي كان معه ، فكان شديداً على النصارى ، واستبعد من كان برومية من النصارى ، ونهب أموالهم ، وقتل رجالهم ونساءهم وصبيانهم.
[أول من ابتدع شارة الصليبة: قسطنطين]