فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116903 من 466147

عظيماً وعذاباً أليماً ، وشدة تجل عن الوصف من القتل ، والعذاب ، واستباحة الحريم ، والأموال ، وقتل ألوف مؤلفة من النصارى ، وعذبوا مارجرجس أصناف العذاب ثم قتلوه ، وفي زمنهما ضربت عنق بطرس بترك الإسكندرية ، وكان له تلميذان ، وكان في زمنه"أريوس"يقول: إن الأب وحده الله الفرد الصمد ، والابن مخلوق مصنوع ، وقد كان الأب إذ لم يكن الابن. فقال بطرس لتلميذيه: إن المسيح لعن أريوس ، فاحذرا أن تقبلا قوله ، فإني رأيت المسيح في النوم مشقوق الثوب ، فقلت: يا سيدي ، من شق ثوبك؟ ، فقال لي:"أريوس"، فاحذروا أن تقبلوه ، أو يدخل معكم الكنيسة. وبعد قتل بطرس بخمس سنين صير أحد تلميذيه بتركاً على الإسكندرية فأقام ستة أشهر ومات ، ولما جرى على أريوس ماجرى أظهر أنه قد رجع عن مقالته فقبله هذا البترك ، وأدخله الكنيسة وجعله قسيساً.

ثم قام قيصر آخر ، فجعل يتطلب النصارى ويقتلهم ، حتى صب الله عليه النقمة ، فهلك شر هلكة.

ثم قام بعده قيصران:

أحدهما: ملك الشام وأرض الروم وبعض الشرق. والآخر: رومية وما جاورها. وكانا كالسباع الضارية على النصارى ، فعلا بهم من القتل والسبى والجلاء مالم يفعله بهم ملك قبله ، وملك معهما"قسطنطين"أبو قسطنطين ، وكان ديناً ، يبغض الأصنام ، محباً للنصارى ، فخرج إلى ناحية الجزيرة والرها ، فنزل في قرية من قرى الرها ، فرأى امرأة جميلة يقال لها"هيلانة"، وكانت قد تنصرت على يدي أسقف الرها ، وتعلمت قراءة الكتب فخطبها قسطنطين من أبيها فزوجه إياها ، فحبلت منه وولدت قسطنطين فتربى بالرها ، وتعلم حكمة اليونان ، وكان جميل الوجه قليل الشر محباً للحكمة ، وكان"عليانوس"ملك الروم حينئذ رجلاً فاجراً شديد البأس ، مبغضاً للنصارى جداً ، كثير القتل فيهم ، محباً للنساء ، لم يترك للنصارى بنتاً جميلة إلا أفسدها ، وكذلك أصحابه ، وكان النصارى في جهد جهيد معه ، فبلغه خبر قسطنطين وأنه غلام هاد قليل الشر كثير العلم ، وأخبره المنجمون والكهنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت