فهرس الكتاب
وأفسدت دين النصرانية ، فأمر الملك باستحضار سائر البتاركة والمطارنة والأساقفة إلى مدينة حلقدون ، فاجتمع فيها ستمائة وثلاثون أسقفاً ، فنظروا في مقالة أوطيسوس وبترك الإسكندرية الذي قطع جميع البتاركة فأفسد الجميع مقالتهما ولعنوهما ، وأثبتوا أن المسيح إله وإنسان في المكان ، مع الله باللاهوت ، وفي المكان معنا بالناسوت ، يعرف بطبيعتين ، تام باللاهوت ، وتام بالناسوت ، ومسيح واحد ، وثبتوا أقوال الثلاثمائة وثمانية عشر أسقفاً ، وقبلوا قولهم بأن الابن مع الله في المكان نور من نور إله حق من إله حق ، ولعنوا أريوس ، وقالوا: إن روح القدس إله ، وإن الأب والابن وروح القدس واحد بطبيعة واحدة وأقانيم ثلاثة ، وثبتوا قول المجمع الثالث في مدينة أفسيس ، أعني: المائتي أسقف على نسطورس ، وقالوا: إن مريم العذراء ولدت إلهاً ربنا اليسوع المسيح ، الذي هو مع الله بالطبيعة ، ومع الناسوت بالطبيعة. وشهدوا أن للمسيح طبيعتين وأقنوماً بافسيس ، ثم المجمع الثالث المأتي أسقف بمدينة أفسيس أول مرة ، ولعنوا تسطورس ، وبين نسطورس إلى مجمع حلقدون أحد وعشرون سنة ، فانفض هذا المجمع وقد لعنوا من مقدميهم وأساقفتهم من ذكرنا ، وكفروهم ، وتبرؤا منهم ومن مقالاتهم.
[المجمع السابع]
ثم كان لهم بعد هذا المجمع"مجمع سابع"، في أيام أنسطاس الملك ، وذلك: أن سورس القسطنطيني كان على رأي أوطيسوس ، فجاء إلى الملك فقال: إن المجمع الحلقدوني الستمائة وثلاثين قد أخطأوا في لعن أوطيسوس وبترك الإسكندرية ، والدين الصحيح ما قالاه ، فلا يقبل دين من سواهما ، ولكن أكتب إلى جميع عمالك أن يلعنوا الستمائة وثلاثين ، ويأخذوا الناس بطبيعة واحدة ، ومشيئة واحدة ، وأقنوم واحد ، فأجابه الملك إلى ذلك ، فلما بلغ إيليا بترك بيت المقدس جمع الرهبان ولعنوا