فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116917 من 466147

أنسطاس الملك وسورس ، ومن يقول بمقالتهما ، فبلغ ذلك أنسطاس ونفاه إلى أيلة ، وبعث يوحنا بتركا على بيت المقدس ، لأن يوحنا كان قد ضمن له أن يلعن المجمع الحلقدوني الستمائة وثلاثين ، فلما قدم إلى بيت المقدس اجتمع الرهبان وقالوا ، إياك أن تقبل من سورس ، ولكن قاتل عن المجمع الحلقدوني ونحن معك ، فضمن لهم ذلك وخالف أمر الملك ، فبلغ ذلك الملك فأرسل قائداً وأمره أن يأخذ يوحنا بطرح المجمع الحلقدوني ، فإن لم يفعل بنفيه عن الكرسي ، فقدم القائد وطرح يوحنا في الحبس ، فصار إليه الرهبان في الحبس ، وأشاروا عليه بأن يضمن للقائد أن يفعل ذلك ، فإذا حضر فليقر بلعنة من لعنه الرهبان ، ففعل ذلك ، واجتمع الرهبان وكانوا عشرة آلاف راهب ، ومعهم مدرس وسابا ورؤساء الديرات ، فلعنوا أويسوس وسورس ونسطورس ومن لا يقبل المجمع الحلقدوني ، وفزع رسول الملك من الرهبان ، وبلغ ذلك الملك ، فهم بنفي يوحنا ، فاجتمع الرهبان والأساقفة فكتبوا إلى أنسطاس الملك أنهم لا يقبلون مقالة سورس ، ولا أحد من المخالفين ، ولو أهريقت دماؤهم ، وسألوه أن يكف أذاه عنهم ، وكتب بترك رومية إلى الملك بقبح فعله ويلعنه ، فانفض هذا المجمع أيضاً وقد تلاعنت فيه هذه الجموع على ما وصفنا.

وكان لسورس تلميذ يقال له يعقوب ، يقول بمقالة سورس ، وكان يسمى يعقوب البرادعي وإليه تنسب"اليعاقبة"، فأفسد أمانة النصارى.

ثم مات أنسطاس وولي قسطنطين ، فرد كل من نفاه أنسطاس الملك إلى موضعه ، واجتمع الرهبان ، وأظهروا كتاب الملك ، وعيدوا عيداً حسناً بزعمهم ، وأثبتوا المجمع الحلقدوني بالستمائة وثلاثين أسقفاً.

ثم ولي ملك آخر ، وكانت اليعقوبية قد غلبوا على الإسكندرية ، وقتلوا بتركاً لهم يقال له: بولس ، كان ملكياً ، فأرسل قائداً ومعه عسكر عظيم إلى الإسكندرية ، فدخل الكنيسة في ثياب البترك ، وتقدم وقدس ، فرموه بالحجارة حتىكادوا يقتلونه ، فانصرف ، ثم أظهر لهم من بعد ثلاثة أيام أنه قد أتاه كتاب الملك ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت