فهرس الكتاب
وضرب الجرس ليجتمع الناس يوم الأحد في الكنيسة ، فلم يبق أحد بالإسكندرية حتى حضر لسماع كتاب الملك ، وقد جعل بينه وبين جنده علامة إذا هو فعلها وضعوا
السيف في الناس ، فصعد المنبر وقال: يا معشر أهل إسكندرية ، إن رجعتم إلى الحق وتركتم مقالة اليعاقبة ، وإلا لن تأمنوا أن يرسل إليكم الملك من يسفك دمائكم. فرموه بالحجارة حتى خاف على نفسه أن يُقتل ، فأظهر العلامة ، فوضعوا السيف على كل من في الكنيسة ، فقتل داخلها وخارجها أمم لا تحصى كثرة ، حتى خاض الجند في الدماء ، وهرب منهم خلق كثير ، وظهرت مقالة الملكية.
[المجمع الثامن]
ثم كان لهم بعد ذلك"مجمع ثامن"، بعد المجمع الحلقدوني الذي لعن فيه اليعقوبية بمائة سنة وثلاث سنين ، وذلك: أن أسقف منبج - وهي بلدة شرقي حلب بالقرب منها ، وهي مخسوفة الآن - كان يقول بالتناسخ ، وأن ليس قيامة ، وكان أسقف الرها وأسقف المصيصة وأسقف آخر يقولون: إن جسد المسيح خيال غير حقيقة. فحضرهم الملك إلى قسطنطينية ، فقال لهم بتركها إن كان جسده خيالاً فيجب أن يكون فعله خيالاً ، وقوله خيالاً ، وكل جسد يعاين لأحد من الناس أو فعل أو قول فهو كذلك ، وقال لأسقف منبج: إن المسيح قد قام من الموت ، وأعلمنا أنه كذلك يقوم الناس من الموت يوم الدينونة ، وقال في"إنجيله":"لن تأتي الساعة حتى أن كل من في القبور إذا سمعوا قول ابن الله يجيبو"، فكيف تقولون:ليس قيامة؟.