فهرس الكتاب
ويقول عوض سمعان:"بما أنه لا يستطيع فدائنا إلا الله، وبما أنه ليس من المعقول أن يخلق الله شخصا نظيره؛ لأن المخلوق يكون محدثًا، والمحدث لا يكون مثل الأزلي إذن ليس هناك كائن غير الله يستطيع القيام بفدائنا والتكفير عنا." (6)
ولكي يقوم ابن الله بالخلاص لابد وأن يتجسد ويظهر في صورة بشرية أي في ثوب الخطية حتى يستطيع الانتصار عليها بثوبها.
يقول القس صموئيل حبيب:"لذلك جاء يسوع في جسد الخطية ليفتدي الخطاة".
ولكي يستطيع أن يموت على الصليب ويتحمل الخطايا والآثام كان ولابد أن يظهر في صورة الجسد القابل للموت.
يقول اثناسيوس الرسولي:"وإنه مستحيل أن يتحمل الكلمة الموت لأنه غير مائت، ولأنه ابن الآب لهذا أخذ لنفسه جسدا قابلا للموت حتى باتحاده بالكلمة الذي هو فوق الكل يكون جديرا أن يموت نيابة عن الكل." (2)
2 -الرد على هذه الدعوى
إذا كان كل أفراد الجنس البشري متصفين بالسقوط في الخطيئة نتيجة لعصيان آدم فكيف يكون المسيح بجسد بشري وهو غير خاطئ؟ ذلك أن المسيح ولد من مريم وهي واحدة من أفراد الجنس البشري الساقط - في نظرهم - الذي ورث الخطية عن آدم، فكيف يكون مبرأ من الخطية وهو قد ولد من جسد خاطئ؟ خاصة وأن الأناجيل تقول"17 هكَذَا كُلُّ شَجَرَةٍ جَيِّدَةٍ تَصْنَعُ أَثْمَارًا جَيِّدَةً، وَأَمَّا الشَّجَرَةُ الرَّدِيَّةُ فَتَصْنَعُ أَثْمَارًا رَدِيَّةً، 18 لَا تَقْدِرُ شَجَرَةٌ جَيِّدَةٌ أَنْ تَصْنَعَ أَثْمَارًا رَدِيَّةً، وَلَا شَجَرَةٌ رَدِيَّةٌ أَنْ تَصْنَعَ أَثْمَارًا جَيِّدَةً." (متى 7/ 17 - 18) .
فالنسل الفاسد - في نظرهم - لا يستطيع أن يثمر نسلًا جيدًا.
فإذا كان المسيح - في نظرهم - قد ولد من جسد فاسد أو من نسل فاسد أو من طبيعة فاسدة فإن طبيعته كذلك فاسدة - هذا على اعتقادهم - أما نحن المسلمين فنعتقد في عيسى عليه السلام أنه عبد الله ورسوله.
والجواب عند المسيحيين على مثل هذه الاعتراضات أن المسيح اتخذ جسدا مبرأ من الخطية؛ لأنه ابن الله المتجسد.
ونرد عليهم فنقول:
إنه على ذلك ليس من نسل آدم، والشرط عندكم أن يكون الفادي من نسل آدم حتى يستطيع أن يقوم بالفداء.