فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116960 من 466147

يقول أنسلموس اللاهوتي:"وبما أنه من آدم وحواء قد سرت الخطية إلى العالم فلا يقتضي أن يكفر عن خطايا العالم إلا هما بالذات أو واحد من نسلهما، ولما كانا هما غير قادرين على ذلك وجب أن يعمله واحد من ذريتهما".

وتقول فرنسس يونغ:"الادعاءات الخاصة أن هناك طريقة واحدة لفهم موضوع الخلاص عن طريق المسيح لم تكن قط جزءا من قوانين الكنيسة المسيحية لا في الاعتقاد ولا في التعريف." (2)

الباب الثالث: دعوى صلب المسيح من أجل الخلاص والرد عليها.

تمهيد:

يدعي المسيحيون أن المسيح ابن الله الذي تجسد وظهر في صورة بشرية كان ولابد أن يموت على الصليب حتى يستطيع أن يفدي البشرية ويخلصها من خطيئة آدم والخطايا الأخرى. يقول يوحنا"وَدَمُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِهِ يُطَهِّرُنَا مِنْ كُلِّ خَطِيَّةٍ." (يوحنا(1) 1/ 7).

يقول إلياس مقار:"إنه لابد أن يدفع الثمن كاملا لرفع الخطية، وإلا لكان الأمر مجرد تمثيلية بعيدة عن الحقيقة والواقع، ومن ثم لم يكن صلب المسيح مجردًا عن دفاع عن مبدأ يؤثر الناس الموت على تركه واستشهاده من أجل عقيدة يتمسك بها صاحبها وإلا لما افترق موت المسيح عن موت الشهداء وأصحاب المبادئ والمثل، لكن موت المسيح كان كفارة وفداء عن العقوبة التي وقعت للجنس البشري كله بسقوط وخطية نائبه الأول (آدم) فالصليب هو رافع العقوبة والدين وشاف ومطهر من اللوثة والطبيعة الفاسدة." (3)

من هنا كان الصلب في نظرهم هو مركز الدائرة وقطب الرحى الذي تدور عليه

النصرانية كلها، ولننظر أهمية الصلب وسفك الدماء عندهم من أجل الخلاص.

الفصل الأول: أهمية الصلب عند النصارى.

يدعي النصارى أن هناك ارتباطًا بين غفران الذنوب وسفك الدماء، وذلك أن أساس غفران الخطايا عندهم هو سفك الدماء.

ففي الرسالة الموجهة إلى العبرانيين يقول الكاتب"22 وَكُلُّ شَيْءٍ تَقْرِيبًا يَتَطَهَّرُ حَسَبَ النَّامُوسِ بِالدَّمِ، وَبِدُونِ سَفْكِ دَمٍ لَا تَحْصُلُ مَغْفِرَةٌ!" (عبرانيين 9/ 22) .

ويقول بولس"الَّذِي فِيهِ لَنَا الْفِدَاءُ بِدَمِهِ، غُفْرَانُ الْخَطَايَا، حَسَبَ غِنَى نِعْمَتِهِ" (أفسس 1/ 7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت