فهرس الكتاب
وأيضًا:"20 وَبَنَى نُوحٌ مَذْبَحًا لِلرَّبِّ. وَأَخَذَ مِنْ كُلِّ الْبَهَائِمِ الطَّاهِرَةِ وَمِنْ كُل الطُّيُورِ الطَّاهِرَةِ وَأَصْعَدَ مُحْرَقَاتٍ عَلَى المْذْبَحِ، 21 فَتَنَسَّمَ الرَّبُّ رَائِحَةَ الرِّضَا. وَقَال الرَّبُّ فِي قَلْبِهِ:"لَا أَعُودُ أَلْعَنُ الأَرْضَ أَيْضًا مِنْ أَجْلِ الإِنْسَانِ، لأَنَّ تَصَوُّرَ قَلْبِ الإِنْسَانِ شِرِّيرٌ مُنْذُ حَدَاثَتِهِ. وَلَا أَعُودُ أَيْضًا أُمِيتُ كُلَّ حَيٍّ كَمَا فَعَلْتُ." (تكوين 8/ 20 - 21) ."
فالله قبل ذبائح نوح - عليه السلام - التي تقرب بها إلى الله تعالى.
وهناك دليل أوضح من هذا، وهو أن ذبائح موسى وقومه كانت سببًا في نجاتهم من عذاب الرب، فلو لم تكن الذبائح الحيوانية كافية في التكفير عن الخطية، لما نجى الله موسى وقومه من العذاب.
يقول سفر الخروج"21 فَدَعَا مُوسَى جَمِيعَ شُيُوخِ إِسْرَائِيلَ وَقَال لهمُ:"اسْحَبُوا وَخُذُوا لَكُمْ غَنَمًا بِحَسَبِ عَشَائِرِكُمْ وَاذْبَحُوا الْفِصْحَ. 22 وَخُذُوا بَاقَةَ زُوفَا وَاغْمِسُوهَا فِي الدَّمِ الَّذِي فِي الطَّسْتِ وَمُسُّوا الْعَتَبَةَ الْعُلْيَا وَالْقَائِمَتَيْنِ بِالدَّمِ الَّذِي فِي الطَّسْتِ. وَأَنْتُمْ لَا يَخْرُجْ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ بَابِ بَيْتِهِ حَتَّى الصَّبَاحِ، 23 فَإِنَّ الرَّبَّ يَجْتَازُ لِيَضْرِبَ المصْرِيِّينَ. فَحِينَ يَرَى الدَّمَ عَلَى الْعَتَبَةِ الْعُلْيَا وَالْقَائِمَتَيْنِ يَعْبُرُ الرَّبُّ عَنِ الْبَابِ وَلَا يَدَعُ المُهْلِكَ يَدْخُلُ بُيُوتَكُمْ لِيَضْرِبَ. 24 فَتَحْفَظُونَ هذَا الأَمْرَ فَرِيضَةً لَكَ وَلأَوْلَادِكَ إِلَى الأَبَدِ." (12/ 21 - 25) ."
فالنص يبين أن موسى فدى بني إسرائيل بأن دلهم على الذبائح الحيوانية التي كانت سببا في نجاته هو وقومه من عذاب الرب الذي عذب به المصريين.
وعلى هذا ففكرة المسيحيين بأن الذبائح الحيوانية فشلت في تحقيق غفران الخطايا فكرة مناقضة لما جاء في أسفار العهد القديم الدالة على أن هابيل ونوحًا وموسى وقومه قد قدموا الذبائح الحيوانية، والله قبلها منهم وغفر لهم خطاياهم ونجاهم من العذاب.