فهرس الكتاب
4 -ولما كانت قصة المسيح بكل تفاصيلها ترد دائمًا إلى تنبؤات العهد القديم وخاصة سفر المزامير، فإن المزمور 91 الذي يستشهد به كثيرًا - يقول:"9 لأَنَّكَ قُلْتَ:"أَنْتَ يَا رَبُّ مَلْجَإي". جَعَلْتَ الْعِليَّ مَسْكَنَكَ، 10 لَا يُلَاقِيكَ شَرٌّ، وَلَا تَدْنُو ضَرْبَةٌ مِنْ خَيْمَتِكَ. 11 لأَنَّهُ يُوصِي مَلَائِكَتَهُ بِكَ لِكَيْ يَحْفَظُوكَ فِي كُلِّ طُرُقِكَ. 12 عَلَى الأَيْدِي يَحْمِلُونَكَ لِئَلَّا تَصْدِمَ بحَجَرٍ رِجْلَكَ .... أُرَفِّعُهُ لأَنَّهُ عَرَفَ اسْمِي. 15 يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبُ لَهُ، مَعَهُ أَنَا فِي الضِّيقْ، أُنْقِذُهُ وَأُمَجِّدُهُ. 16 مِنْ طُولِ الأَيَّامِ أُشْبِعُهُ، وَأُرِيهِ خَلَاصِي"." (9/ 16) ."
أليس من حق القائل أن يقول: إن ملائكة الله حملت المسيح على أيديها في تلك اللحظة
التي كادت تزيغ فيها قلوب المؤمنين؟ وأليس هذا هو ما تنطق به المزامير؟.
المطلب الثاني: تناقضات روايات قبل الصلب
1 -هل ذهب رؤساء الكهنة للقبض على المسيح؟
مَن الذي ذهب للقبض على يسوع؟
يقول متى:"جَمْعٌ كَثِيرٌ بِسُيُوفٍ وَعِصِيٍّ مِنْ عِنْدِ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَشُيُوخِ الشَّعْبِ." (متى 26/ 47) .
وزاد مرقس بأن ذكر أن من الجمع الكتبةَ والشيوخ (انظر مرقس 14/ 43) ، فيما ذكر يوحنا أن الآتين هم جند الرومان وخدم من عند رؤساءِ الكهنة (انظر يوحنا 18/ 3) ولم يذكر أي من الثلاثة مجيء رؤساء الكهنة، ولو كانوا قد حضروا لما صح إغفال ذكرهم مع الحاضرين، فهم ليسوا أقل أهمية من الكتبة والشيوخ والدهماء.
ولكن لوقا ذكر أن رؤساء الكهنة جاءوا بأنفسهم للقبض على المسيح إذ يقول:"52 ثُمَّ قَال يَسُوعُ لِرُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَقُوَّادِ جُنْدِ الْهَيْكَلِ وَالشُّيُوخِ المقْبِلِينَ عَلَيْهِ" (لوقا 22/ 52) .
فالتناقض بين لوقا والباقين ظاهر.
2 -هل قبله يهوذا أم لم يقبله؟