فهرس الكتاب
وتختلف الأناجيل في تحديد السبب الذي من أجله حبس باراباس في سجن بيلاطس، فيذكر يوحنا بأنه كان لصًا"وَكَانَ بَارَابَاسُ لِصًّا." (يوحنا 18/ 40) .
واتفق مرقس ولوقا على أنه صاحب فتنة، وأنه حصل فيها قتل، فاستوجب حبسه، يقول لوقا:"وَأَطْلِقْ لَنَا بَارَابَاسَ!"19 وَذَاكَ كَانَ قَدْ طُرِحَ فِي السِّجْنِ لأَجْلِ فِتْنَةٍ حَدَثَتْ فِي الْمَدِينَةِ وَقَتْل." (لوقا 23/ 19، وانظر: مرقس 15/ 7) ."
وأما سفر أعمال الرسل فينصُّ على أن بارباس كان قاتلًا، وليس مجرد لص أو مشارك في الفتنة، إذ يقول:"14 وَلكِنْ أَنْتُمْ أَنْكَرْتُمُ الْقُدُّوسَ الْبَارَّ، وَطَلَبْتُمْ أَنْ يُوهَبَ لَكُمْ رَجُلٌ قَاتِلٌ." (أعمال 3/ 14) .
8 -قصة نهاية يهوذا.
ويتحدث العهد الجديد عن نهايتين مختلفتين للتلميذ الخائن يهوذا الأسخريوطي الذي خان المسيح، وسعى في الدلالة عليه وتسليمه مقابل ثلاثين درهمًا من الفضة، فيقول متى:"3 حِينَئِذٍ لمَّا رَأَى يَهُوذَا الَّذِي أَسْلَمَهُ أَنَّهُ قَدْ دِينَ، نَدِمَ وَرَدَّ الثَّلَاثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالشُّيُوخِ 4 قَائِلًا:"قَدْ أَخْطَأْتُ إِذْ سَلَّمْتُ دَمًا بَرِيئًا". فَقَالوا:"مَاذَا عَلَيْنَا؟ أنتَ أَبْصِرْ!"5 فَطَرَحَ الْفِضَّةَ فِي الْهَيْكَلِ وَانْصَرَفَ، ثُمَّ مَضَى وَخَنَقَ نَفْسَهُ. 6 فَأَخَذَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ الْفِضَّةَ وَقَالوا:"لَا يَحِلُّ أَنْ نُلْقِيَهَا فِي الْخِزَانَةِ لأَنَّهَا ثَمَنُ دَمٍ". 7 فَتَشَاوَرُوا وَاشْتَرَوْا بِهَا حَقْلَ الْفَخَّارِيِّ مَقْبَرَةً لِلْغُرَبَاءِ. 8 لهِذَا سُمِّيَ ذلِكَ الْحَقْلُ"حَقْلَ الدَّمِ"إِلَى هذَا الْيَوْمِ." (متى 27/ 3 - 8) .