فهرس الكتاب
وجاء في خاتمة القصة في سفر أعمال الرسل في نسخة الشرق الأوسط البرتستنتية، والأخرى الكاثوليكية أن فيلبُس مر مع العبد الحبشي على ماء"36 وَفِيمَا هُمَا سَائِرَانِ فِي الطَّرِيقِ أَقْبَلَا عَلَى مَاءٍ، فَقَال الْخَصِيُّ:"هُوَذَا مَاءٌ. مَاذَا يَمْنَعُ أَنْ أَعْتَمِدَ؟"37 فَقَال فِيلُبُّسُ:"إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ يَجُوزُ". فَأَجَابَ وَقَال:"أَنَا أُومنُ أَنَّ يَسُوعَ المُسِيحَ هُوَ ابْنُ الله". 38 فَأَمَرَ أَنْ تَقِفَ المُرْكَبَةُ، فَنزلَا كِلَاهُمَا إِلَى الْمَاءِ، فِيلُبُّسُ وَالْخصِيُّ، فَعَمَّدَهُ ...."(أعمال
8/ 38 - 36)، وهذا الحوار الذي جرى بعد رؤيتهما للماء لم تذكره نسخة شهود يهوه المسماة ترجمة العالم الجديد، كما حذفته نسخة الرهبانية اليسوعية الكاثوليكية، والنص فيها:"فقال الخصي: هذا ماء، فما يمنع أن أعتمد؟ ثم أمر بأن تقف المركبة، ونزلا كلاهما في الماء".
وهذه الفروق وذلك التحريف يدلنا على مدى الحرية التي تعامل بها القديسون أو المترجمون للنصوص الكتابية.
لكن التحريف الأكبر الذي صنعه النصارى لنص إشعيا هو اجتثاثه من سياقه الذي كان يتحدث عن عودة بني إسرائيل من السبي وفداء الله لهم وخلاصهم من ذلهم، فالقصة التوراتية لا تبدأ من حيث يبدأ النصارى"هوذا عبدي يعقل ويتسامى"، فإن الابتداء بها بتر للنص وإخراج له عن سياقه ومعناه الطبيعي، حيث يقول: